تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٩ - فصل أدلة المعتزلة على قولهم بالخلود و جواباتها
بمرتضى عند اللّه، و إذا لم يشفع الملائكة فكذا الأنبياء- إذ لا قائل بالفرق.
و قوله: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ [٧٤/ ٤٨] و بقوله تعالى: وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً [وَ عِلْماً] فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ [٤٠/ ٧] و لو كانت الشفاعة حاصلة للفاسق لم يكن لتقييدها بالتوبة و متابعة السبيل معنى.
و بالأخبار الدالّة على الوعيد،
كقوله صلّى اللّه عليه و آله [١]: «من شرب الخمر في الدنيا و لم يتب عنها، لم يشرب في الآخرة»
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله [٢]: «من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنّة».
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله [٣]: «الذي يشرب في آنية الذهب و الفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم».
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله [٤]: «لا يبغضنا أهل البيت رجل إلّا دخل النار».
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله [٥]: «يا كعب بن عجرة- أعيذك باللّه من إمارة السفاء. إنّه سيكون أمراء من دخل عليهم فأعانهم على ظلمهم، و صدّقهم بكذبهم فليسوا مني و لست منهم، و لن يردوا عليّ الحوض- الحديث- يا كعب، لا يدخل الجنّة لحم نبت من حرام».
و
عن أبي هريرة، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٦]: «لألفين أحدكم يوم القيامة على
[١] البخاري: كتاب الاشربة: ٧/ ١٣٥ «حرمها» بدل: لم يشربها.
[٢] البخاري: كتاب الديات: ٩/ ١٦.
[٣] البخاري: كتاب الاشربة (٧/ ١٤٦): الذي يشرب في آنية الفضة.
[٤] المستدرك للحاكم (١/ ١٤٧): ... إلّا أدخله اللّه النار.
[٥] جاء الشطر الأول في المستدرك للحاكم (١/ ٧٩) و جاء بألفاظ اخر في الترمذي:
باب ما ذكر في فضل الصلوة: ٢/ ٥١٣.
[٦] راجع البخاري ٤٠/ ٩٠.