تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٢
[~hr~]
[٢٦] ص ٢٣٢ س ١٦ قوله: إلى القلب- هاهنا النفس الحساسة بالفعل و
العاقل بالقوة المسماة بالعقل الهيولانية، و الدليل على هذه الارادة قوله «
«من عرف نفسه فقد عرف ربه»
فإنك تقول: «تعقلت و توهمت، و تخيلت، و أحسست الضرب، و سمعت، و قمت، و قعدت، و جلست» فكل من هذه الأطوار و الآثار صادرة من جوهر شخصك بتفاوت نشأتها و اختلاف مباديها و تباينها بالحكم و الصفة، و ان توحدت بانتفاء بينونة العزلة.
قال قبلة العارفين على أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة منه كما في الاحتجاج [١]: «توحيده تمييزه عن خلقه و [حكم] التمييز بينونة [صفة] لا بينونة عزلة»
- فافهم فهم عقل، لا و هم جهل.
[٢٧] ص ٢٣٢ س ١٦ قوله: أمير الجوارح- الظاهر ان مراده من أمير الجوارح القلب اللحمي الصوري، و للقلب المعنوي ايضا وجه. و لو تعلق قوله «إلى القلب» لكل من النسبتين: نسبة الفعل و نسبة المصادر ينبغي أن يراد من القلب المعنى الأعم من الصوري، و من القلب المعنوي الذي يقال له النفس الحساسة.
هذا ان أريد من العقل العقل الجزئي، و أما إذا [أريد] من العقل الكلي الالهي فالمراد من القلب العقل الجزئي- تفطن كل ذلك، و لكن في العبارة على هذه النسخة نوع اضطراب كما لا يخفى.
و في ذلك التعليل سر ستير يشير إليه قول من قال: «كل ما يفعله الحكيم الحقّ فهو الحقّ المطلق و الحسن الحقّ».
از حكيم اى عزيز بد نايد
آنچه او كرد آنچنان بايد