الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٥ - سادات بكر يشفعون له عند الحجاج
زعم الغواني أن جهلك قد صحا
و سواد رأسك فضل شيب شامل [١]
و رآك أهلك منهم و رأيتهم
و لقد تكون مع الشباب الخاذل
و إذا تطاولت الجبال رأيتنا
بفروع أرعن ... فوقها متطاول
و إذا سألت ابنى نزار بيّنا
مجدي و منزلتي من ابني وائل
حدبت بنو بكر عليّ و فيهم
كلّ المكارم و العديد الكامل
خطروا ورائي بالقنا و تجمّعت
منهم قبائل أردفوا [٢] بقبائل
إن الفوارس من لجيم [٣] لم تزل
فيهم مهابة كلّ أبيض ناعل
متعمّم بالتاج يسجد حوله
من آل هوذة [٤] للمكارم حامل
أو رهط [٥] حنظلة الذين رماحهم
سمّ الفوارس حتف موت عاجل
/ قوم إذا شهروا السيوف رأوا لها
حقّا و لم يك سلّها للباطل
و لئن فخرت بهم لمثل قديمهم
بسط المفاخر للّسان القائل
أولاد ثعلبة [٦] الذين لمثلهم
حلم الحليم و ردّ جهل الجاهل
و لمجد يشكر [٧] سورة عاديّة
و أب إذا ذكروه ليس بخامل
و بنو القدار اذا عددت صنيعهم
وضح القديم لهم بكل محافل
و إذا فخرت بتغلب ابنة وائل
فاذكر مكارم من ندى و شمائل [٨]
و لتغلب الغلباء عزّ بيّن
عاديّة [٩] و يزيد فوق الكاهل
تسطو على النّعمان و ابن محرّق [١٠]
و ابني قطام بعزّة و تناول
بالمقربات [١١] يبتن حول رحالهم
كالقدّ بعد أجلّة و صواهل
أولاد أعوج [١٢] و الصريح [١٣] كأنّها
عقبان يوم دجنّة و مخايل [١٤]
[١] في هج «و قشا برأسك» بدل «و سواد رأسك».
[٢] في ت «أردفت».
[٣] لجيم بن صعب بن وائل.
[٤] هو هوذة بن علي وفد على كسرى و قاتل المنذر بن ماء السماء يوم عين أباغ.
[٥] من بني عجل بن لجم.
[٦] هو ثعلبة بن حنظلة.
[٧] يشكر بن بكر بن وائل.
[٨] في س، ب «أوائل».
[٩] في هج «أحلام ثوت» بدل «عز بين».
[١٠] هو عمرو بن هند.
[١١] المقربات: جمع مقربة، و هي الفرس تدنى و تكرم.
[١٢] فحل من الخيل لبني هلال تنسب إليه الخيل الأعوجيات.
[١٣] اسم فرس كريم لعبد يغرث بن حرب و آخر لبني نهشل و ثالث للخم.
[١٤] كذا في ف و هي جمع المخيلة: السحابة التي تحسبها ماطرة و في بعض النسخ: تخايل، و في س، ب: تحايل.