الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٠ - لا ترضى مضر بقتله
/ في هذه الأبيات التي أولها:
و قد زعموا لي أنها نذرت دمي
لنبيه لحن من خفيف الثقيل المطلق في مجرى الوسطى عن ابن المكي.
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا ابن مهرويه، قال: حدثني محمد بن أحمد بن عليّ، قال: لما قال المؤمّل:
شفّ المؤمّل يوم الحيرة النظر
ليت المؤمّل لم يخلق له بصر
/ عمي، و أري في منامه: هذا ما تمنيت.
أخبرني حبيب بن نصر قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال حدثني عليّ بن الحسن [١] الشيباني: قال:
رأى المؤمل في منامه قائلا يقول: أنت [٢] المتألّي على اللّه ألا يعذّب المحبّين حيث تقول:
يكفي المحبّين في الدنيا عذابهم
و اللّه لا عذّبتهم بعدها سقر
فقال له: نعم، فقال: كذبت يا عدوّ اللّه، ثم أدخل إصبعيه [٣] في عينيه و قال له: أنت القائل:
شف المؤمّل يوم الحيرة النظر
ليت المؤمّل لم يخلق له بصر
هذا ما تمنيت، فانتبه فزعا، فإذا هو قد عمي.
لا ترضى مضر بقتله
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا مصعب الزبيريّ قال:
أنشد المهديّ قول المؤمّل:
قتلت شاعر هذا الحيّ من مضر
و اللّه يعلم ما ترضى بذا مضر
فضحك، و قال: لو علمنا أنها فعلت ما رضينا، و لغضبنا له و أنكرنا.
صوت
بكيت حذار البين علما بما الذي
إليه فؤادي عند ذلك صائر
[١] س، ب «الحسين» تحريف.
[٢] المتألي: الحالف.
[٣] في س، ب «إصبعه».