الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٥ - عود إلى حبس المتوكل له
نسبة هذا الصوت
الغناء في البيتين الأولين خفيف ثقيل مزموم [١] لأبي العبيس، و فيهما لبنان خفيف ثقيل آخر مطلق و فيهما لعريب [٢] ثاني ثقيل بالوسطى.
يكمل لحنا آخر
قال جعفر: و غنته [٣] يوما كراعة بسرّ من رأى و نحن حضور عنده.
/
يا معشر الناس أ ما مسلم
يشفع عند المذنب العاتب؟
ذاك الذي يهرب من وصلنا
تعلّقوا باللّه بالهارب
فزاد فيهما قوله:
ملّكته حبلى و لكنّه
ألقاه من زهد على غاربي
و قال إني في الهوى كاذب
فانتقم اللّه من الكاذب [٤]
عود إلى حبس المتوكل له
حدثني عمي، قال: حدثني محمد بن داود قال:
كتب إبراهيم بن المدبر إلى أبي عبد اللّه بن حمدون [٥] في أيام نكبته يسأله إذكار المتوكّل و الفتح بأمره:
كم ترى يبقى على ذا بدني
قد بلي من طول همّ و ضني! [٦]
أنا في أسر و أسباب ردّى
و حديد فادح يكلمني [٧]
يا بن حمدون فتى الجود الذي
أنا منه في جنى ورد جنى
ما الذي ترقبه أم ما ترى
في أخ مضطهد مرتهن!
و أبو عمران موسى [٨] حنق
حاقد [٩] يطلبني بالإحن [١٠]
و عبيد اللّه أيضا مثله
و نجاح بي مجدّ مايني
[١] مزعوم من الزم و هو شد الأوتار.
[٢] في ب، س: لريق، و هو تحريف.
[٣] في ب، س «و غنيته» و هو تحريف.
[٤] في هد، هج «انتقم اللّه» بدون فاء.
[٥] حمدون: أحد ندماء المتوكل.
[٦] ضنى: تعب.
[٧] يكلمني: يجرحني.
[٨] أبو عمران موسى بن بغا الكبير أحد قواد المتوكل.
[٩] كذا في م و في ب، س: حاقن، و لا معنى لها.
[١٠] جمع إحنة و هي الحقد و الغضب.