الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٨ - يأبى الوقوف بباب يزيد
/
ذات حر كريشتي حمامه
بينهما بظر كرأس الهامه
أعلمتها و عالم العلامه
لو أن تحت بظرها صمامه
لدفعت قدما [١] بها أمامه
فكان الناس يصيحون به:
أعلمتها و عالم العلامة
أبو حزابة ينشد طلحة
أخبرني عمّي قال: حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس قال حدثني عمي أبو فراس، عن الهيثم بن عديّ قال:
كان عبد اللّه بن خلف أبو طلحة الطلحات مع عائشة يوم الجمل و قتل معها يومئذ، و على بني خلف نزلت عائشة بالبصرة في القصر المعروف بقصر بني خلف، و كان هوى طلحة الطلحات أمويّا، و كانت بنو أميّة مكرمين له.
فأنشد أبو حزابة يوما طلحة:
يا طلح يأبى مجدك الإخلافا
و البخل لا يعترف اعترافا [٢]
إن لنا أحمرة عجافا
يأكلن كلّ ليلة إكافا [٣]
فأمر له طلحة بإبل و دراهم، و قال له: هذه مكان أحمرتك.
يأبى الوقوف بباب يزيد
أخبرني عمي قال حدثنا الكرانيّ [٤] قال: حدثني العمريّ، عن لقيط قال:
قيل لأبي حزابة: لو أتيت يزيد بن معاوية لفرض لك، و شرّفك، و ألحقك بعلية/ أصحابه، فلست دونهم، و كان أبو حزابة يومئذ غلاما حدثا، و كان معاوية حيّا، و يزيد أميرا يومئذ، فلما أكثر قومه عليه في ذلك و في قولهم:
إنك ستشرف بمصيرك إليه قال:
يشرّفني سيفي [٥] و قلب مجانب
لكل لئيم باخل و معلهج [٦]
و كرّي على الأبطال طرفا كأنه
ظليم و ضربي فوق رأس المدجّج
و قولي إذا ما النفس جاشت و أجهشت
مخافة يوم شرّه متأجّج
عليك غمار الموت يا نفس إنني
جريء على درء الشجاع المهجهج [٧]
[١] غير مثنية و لا ملتوية.
[٢] اعترفه: استخبره عن حاله، أي مجدك واضح لا يسأل عنه سائل.
[٣] الإكاف: برذعة و يقال له و كاف.
[٤] كذا في ف و في س، ب «الكجاني» تحريف.
[٥] كذا في س، ب، و في ف «سيف».
[٦] معلهج: أحمق لئيم.
[٧] المهجهج: الداهية.