الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧٣ - ينافر جميل بن معمر فترجح كفته
١٦- نسب جواس و خبره في هذا الشعر
اسمه و نسبه
هو جوّاس بن قطبة [١] العذريّ، أحد بن الأحبّ رهط بثينة، و جوّاس و أخوه عبد اللّه الذي كان يهاجي جميلا ابنا عمّها دنية، و هما ابنا قطبة بن ثعلبة بن الهون ابن عمرو بن الأحبّ بن حنّ بن ربيعة بن حرام بن عتبة [٢] بن عبيد ابن كثير بن عجرة [٣].
ينافر جميل بن معمر فترجح كفته
و كان جوّاس شريفا في قومه شاعرا، فذكر أبو عمرو الشيباني:
أنّ جميل بن عبد اللّه بن معمر لمّا هاجى جوّاسا تنافرا إلى يهود تيماء، فقالوا لجميل: يا جميل، قل في نفسك ما شئت، فأنت و اللّه الشاعر الجميل الوجه الشريف، و قل أنت يا جواس في نفسك و في أبيك ما شئت، و لا تذكرنّ أنت يا جميل أباك في فخر؛ فإنه كان يسوق معنا الغنم بتيماء، عليه شملة لا توارى استه، و نفّروا [٤] عليه جوّاسا، قال: و نشب الشرّ بين جميل و جوّاس، و كانت تحته أم الجسير أخت بثينة التي يذكرها جميل في شعره، إذ يقول:
يا خليليّ إن أمّ جسير
حين يدنو الضّجيع من علله [٥]
روضة ذات حنوة و خزامى
جاد فيها الربيع من سبله [٦]
/ قوم جميل يثأرون منه فغضب لجميل نفر من قومه يقال لهم بنو سفيان، فجاءوا إلى جوّاس ليلا و هو في بيته، فضربوه و عرّوا امرأته أمّ الجسير في تلك الليلة، فقال جميل:
ما عرّ جوّاس استها إذ يسبّهم
بصقري بني سفيان قيس و عاصم [٧]
هما جرّدا أمّ الجسير و أوقعا
أمرّ و أدهى من وقيعة سالم
[١] في بعض النسخ «قطنة»، بالنون لا بالباء.
[٢] في هد، هج، ف «ضبة» بدل «عتبة».
[٣] في ف، هج «عجوة».
[٤] نفروا بالتشديد- نصروا، و فضلوا.
[٥] العلل: الشرب مرة بعد مرة، و المراد العلل من رضاب أم جسير.
[٦] الحنوة: نبات سهلي، أو هي الريحان، أو نوع من الآذريون، الخزامي: نبت طيب الرائحة، السبل: المطر.
[٧] البيت من الطويل دخله الخزم، عر: ساء و ضر، و منع صرف جواس للضرورة و لم يتقدم مرجع لضمير «يسبهم» و لعل الأصل «يسبها» و المعنى عليه: ما ساء جواسا تعرية است امرأته حين سبّها بهذين البطلين.