الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - يتوعد من يتوعده
/
إذا ما حال روض رباب [١] دوني
و تثليث [٢] فشأنك بالبكاري
و أنياب سيخلفهنّ سيفي
و شدّات الكميّ على التّجار [٣]
فإن أسطع أرح منه أناسي
بضربة فانك غير اعتذار
و إن يفلت فإني سوف أبغي
بنيه بالمدينة أو صرار [٤]
/ إلا من مبلغ مروان عني
فإني ليس دهري بالفرار
و لا جزع من الحدثان يوما
و لكني أرود لكم وبار
- وبار: أرض لم يطأ أحد ثراها-
بهزمار [٥] تراد العيس فيها
إذا أشفقن من قلق الصّفار [٦]
و هنّ يحشن [٧] بالأعناق حوشا
كأن عظامهنّ قداح بار
كأنّ الرحل أسأر من قراها [٨]
هلال عشية بعد السّرار [٩]
رأيت و قد أتى بحران دوني [١٠]
لليلى بالغميم ضوء نار [١١]
إذا ما قلت: قد خمدت زهاها
عصيّ الرند [١٢] و العصف السواري [١٣]
يشبّ وقودها و يلوح وهيا
كما لاح الشّبوب [١٤] من الصّوار [١٥]
كأن النّار إذ شبت لليلى
أضاءت جيد مغزلة [١٦] نوار [١٧]
[١] رباب: أرض بين ديار بني عامر و بلحارث بن كعب.
[٢] تثليث: موضع بالحجاز قرب مكة.
[٣] كذا في م، ا، ب، و أنياب: جمع ناب، و هي الناقة المسنة، و تجمع أيضا على نيب و في «الشعر و الشعراء»: و «كرات الكميت» بدل و «شدات الكمى».
[٤] صرار: ماء قرب المدينة على سمت العراق.
[٥] ليس فيما بين أيدينا من «المعاجم» اسم بلفظ هزمار أو و لعلها محرفة عن هرماس و هو موضع بالمعرة أو نهر نصيبين.
[٦] في جميع النسخ بالفاء، و هي حبة تلتصق بالضلوع فتعضها عند الجوع في زعم العرب و لعلها الصغار.
[٧] يحشن: يرمين.
[٨] أسأر: أبقى. و الفرا: الظهر.
[٩] السرار: آخر الشهر و في الكلام كناية عن التقوس و النحافة.
[١٠] في س و ب «نجدا و دوني»، و هو تحريف.
[١١] كذا في «معجم البلدان» بالغين و التصغير و هو ماء لبني سعد و في س، ب: العميم.
[١٢] الرند: شجر طيب الرائحة يستعمل في البخور.
[١٣] العصف: جمع عصوف و هي الريح الشديدة و في ب «للعطف» و هو تحريف.
[١٤] الشبوب: الشاب من البقر.
[١٥] الصوار، كغراب و كلب: القطيع من البقر.
[١٦] مغزلة: ذات غزال.
[١٧] نوار: نفور.