الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٧ - بينه و بين امرئ القيس
قال: و تمام هذا الأبيات:
أيام نضرب هامهم
ببواتر حتى انحنينا [١]
و جموع غسّان الملو
ك أتينهم و قد انطوينا [٢]
لحقا أياطلهنّ قد
عالجن أسفارا و أينا [٣]
/ [٤] و الأياطل: الخواصر أي هن ضوامرها؟ [٤]:
نحن الألى فاجمع جمو
عك ثم وجّههم إلينا [٥]
و اعلم بأنّ جيادنا
آلين لا يقضين دينا [٦]
و لقد أبحنا ما حمي
ت و لا مبيح لما حمينا
هذا و لو قدرت علي
ك رماح قومي ما انتهينا
حتى تنوشك نوشة
عاداتهنّ إذا انتوينا [٧]
نغلي السّباء بكل عا
تقة شمول ما صحونا [٨]
و نهين في لذّاتنا
عظم التّلاد إذا انتشينا
لا يبلغ الباني و لو
رفع الدّعائم ما بنينا
كم من رئيس قد قتل
ناه و ضيم قد أبينا
و لربّ سيّد معشر
ضخم الدّسيعة قد رمينا [٩]
عقبانه بظلال عق
بان تتمّم ما نوينا [١٠]
حتى تركنا شلوه
جزر السّباع و قد مضينا [١١]
/ إنّا لعمرك ما يضا
م حليفنا أبدا لدينا
/ و أوانس مثل الدّمى
حور العيون قد استبينا [١٢]
[١] نون الروى: ضمير البواتر، و الألف ألف الإشباع، و ليست «نا» من «انحنينا» للمتكلم.
[٢] ضمير «انطوين» يعود على الجياد المفهومة من المقام بدليل البيت التالي، و انطوين: من الطوى بمعنى الجوع، يعني بذلك أنها ضامرة بدليل البيت التالي أيضا.
[٣] الأين: التعب و المشقة.
(٤- ٤) التكملة من هد.
[٥] صلة الألى محذوفة، تقديرها «تعرفهم، أو تدري بأسهم، و نحو ذلك».
[٦] يريد أن كل دم أراقته جبار لا دية له و لا قود.
[٧] تنوشك: تتناولك، يريد نوشة قاسية، انتوين: نوين، و صممن.
[٨] العاتقة الشمول: الخمر المعتقة، ما صحونا: مدة صحونا.
[٩] الدسيعة: الجفنة الكبيرة، أو المائدة الكريمة، أو العطية الجزيلة، أو القوة العارمة، و كل هذا يتسق مع معنى البيت.
[١٠] يريد أن العقبان تتعاور جسده سربا بعد سرب تتمم فناءه الذي بدءوه، و في هد، هج، «تيمم» و في «المختار»:
«تيمم من نوينا»
. [١١] الشلو: بقية اللحم و نحوه، جزر السباع: ما تأكله السباع من اللحم.
[١٢] في هج «شبه» بدل «مثل» و ربما كان الأنسب «و أوانسا» بالنصب على أنها مفعول مقدم «لاستبينا» و التنوين هنا للضرورة.