الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٩ - ابن الأشعث و عبد الملك يتمثلان بشعره و شعر أبيه
٢٢- أخبار الحارث بن وعلة
اسمه و نسبه
الحارث بن وعلة بن عبد اللّه بن الحارث بن بلع بن سبيلة [١] بن الهون بن أعجب بن قدامة بن حرم بن زبان [٢]- و هو علاف، و إليه تنسب الرّحال العلافيّة، و هو أول من اتخذها- بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. و قد ذكرت متقدما الاختلاف في قضاعة، و من نسبه معدّيا، و من نسبه حميريّا.
و الرّحال العلافيّة مشهورة عند الناس، قد ذكرتها الشعراء في أشعارها، قال ذو الرّمة:
و ليل كجلباب العروس ادّرعته
بأربعة و الشّخص في العين واحد
أحمّ علافيّ و أبيض صارم
و أعيس مهريّ و أروع ماجد
و كان وعلة الجرميّ و ابنه الحارث من فرسان قضاعة و أنجادها و أعلامها و شعرائها، و شهد/ وعلة الكلاب الثاني [٣]، فأفلت بعد أن أدركه قيس بن عاصم المنقريّ، و طلبه، ففاته ركضا و عدوا، و خبره يذكر بعد هذا في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
ابن الأشعث و عبد الملك يتمثلان بشعره و شعر أبيه
فأخبرني عمي قال: حدثني الكرانيّ، قال: حدثنا العمريّ عن العتبيّ قال:
كتب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى الحجّاج مبتدئا: أما بعد فإن مثلي و مثلك كما قال القائل:
/
سائل مجاور جرم هل جنيت لها
حربا تفرّق بين الجيرة الخلط؟
أم هل دلفت بجرّار له لجب
يغشى الأماعيز بين السّهل و الفرط؟ [٤]
- و الشعر لوعلة الجرميّ- هذا مثلي و مثلك، فسأحملك على أصعبه، و أريحك من مركبه.
فكتب الحجاج بذلك إلى عبد الملك، فكتب إليه جوابه: أما بعد؛ فإني قد أجبت عدوّ الرحمن بلا حول و لا قوة إلا باللّه، و لعمر اللّه لقد صدق، و خلع سلطان اللّه بيمينه، و طاعته بشماله، و خرج من الدّين [٥] عريانا، كما ولدته أمّه.
[١] في هد، هج، ف «سنبلة».
[٢] كذا في ف بالباء الموحدة، و في س، ب، هد: الريان»، و في «اللسان»: (علف): و علاف رجل من الأزد و هو زيان أبو جرم من قضاعة.
[٣] الكلاب: ماء بين جبلة و شمام و للعرب يومان فيه: الكلاب الأول و الكلاب الثاني و ثانيهما: لتميم على مذحج.
[٤] الفرط: واحد الأفراط و هي آكام شبيهات بالجبال، و في هج «بين الحي» بدل «بين السهل».
[٥] في هد «خرج من الدين و الدنيا عريانا».