الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٨ - يتلف في ضحكه كل مال
ضحك، فقال له ابن ثوبان: أصلح اللّه أمير المؤمنين! ما رأيتك ضحكت من شيء من هذه الرقاع إلا من هذه/ الرّقعة، فقال: هذه رقعة أعرف سببها، ردّوا إليه عشرين ألف درهم، فردّوها إليّ و انصرفت.
يبايع موسى و هارون فيأخذ بدرة و نصفا
أخبرني حبيب بن نصر المهلبي، قال: حدثنا عبد اللّه بن سعد بن أبي سعد قال: حدثني الحكم بن موسى السلوليّ، قال: حدثني سعد بن أخي العوفيّ قال:
قدم على المهديّ في بيعة ابن ابنيه موسى و هارون المؤمّل بن أميل المحاربيّ و الحسين بن يزيد بن أبي الحكم السّلولي و قد أوفدهما هاشم بن سعد الحميري من الكوفة، فقدما على المهديّ في عسكره، فأنشده المؤمّل:
هاك بياعنا يا خير وال
فقد جدنا به لك طائعينا [١]
فإن تفعل فأنت لذاك أهل
ففصلك يا بن خير الناس فينا
وعد لك يا بن وارث خير خلق
نبيّ اللّه خير المرسلينا
فإن أبا أبيك و أنت منه
هو العبّاس وارثه يقينا
أبان به الكتاب و ذاك حق
و لسنا للكتاب مكذّبينا
بكم فتحت و أنتم غير شك
لها بالعدل أكرم خاتمينا
فدونكها فأنت لها محلّ
حباك بها إله العالمينا
و لو قيدت لغيركم اشمأزّت
و أعيت أن تطيع القائدينا
فأمر لهما بثلاثين ألف درهم، فجيء بالمال، فألقي بينهما، فأخذ كل واحد منهما بدرة [٢]، و صدع [٣]/ الأخرى بينهما، فأخذ هذا نصفا و هذا نصفا.
يتلف في ضحكه كل مال
أخبرني جعفر بن قدامة قال: حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه، عن عبد اللّه بن أمين عن أبي محمد اليزيديّ، عن المؤمّل بن أميل قال:
صرت إلى المهديّ بجرجان فمدحته بقولي:
تعزّ ودع عنك سلمى و سر
حثيثا على سائرات البغال
و كل جواد له ميعة [٤]
يخبّ بسرحك بعد الكلال
إلى الشمس شمس بني هاشم
و ما الشمس كالبدر أو كالهلال
[١] في هد «فقد جدنا بذلك طائعينا».
[٢] البدرة: كيس فيه عشرة آلاف درهم، و جمعه بدر كعنب.
[٣] كذا في ف و في س، ب «صدع».
[٤] ميعة الفرس: أول جريه.