الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٣ - أبو شراعة يودعه
صوت
بأبي من حقّق الظن به
فأتانا زائرا مبتديا
كان كالغيث تراخى مدّة
و أتى بعد قنوط مرويا
طاب يومان لنا في قربه
بعد شهرين لهجر مضيا
فأقرّ اللّه عيني و شفى
سقما كان لجسمي مبليا
لعريب في هذا الشعر لحنان: رمل و هزج بالوسطى.
من شعره في عريب
أنشدني الصوليّ رحمه اللّه لإبراهيم بن المدبر في عريب:
زعموا أني أحبّ عريبا
صدقوا و اللّه حبّا عجيبا
حلّ من قلبي هواها محلّا
لم تدع فيه لخلق نصيبا
ليقل من قد رأى الناس قدما:
هل رأى مثل عريب عريبا؟
هي شمس و النساء نجوم
فإذا لاحت أفلن غيوبا
و أنشدني الصوليّ أيضا له [١] فيها:
ألا يا عريب وقيت الرّدى
و جنّبك اللّه صرف الزمن
فإنك أصبحت زين النساء
و واحدة الناس في كل فنّ
فقربك يدنى لذيذ الحياة
و بعدك ينفي لذيذ الوسن
فنعم الجليس و نعم الأنيس
و نعم السّمير و نعم السّكن [٢]
/ و أنشدني أيضا له:
إن عريبا حلقت وحدها
في كلّ ما يحسن من امرها
و نعمة للّه في خلقه
يقصّر العالم عن شكرها [٣]
أشهد في جاريتيها على
أنهما محسنتا دهرها
فبدعة تبدع في شدوها
و تحفة تتحف في زمرها
يا ربّ أمتعها بما خوّلت
و امدد لنا يا ربّ في عمرها
أبو شراعة يودعه
أخبرنا أبو الفياض سوار بن أبي شراعة القيسي البصريّ قال:
[١] هذا الخبر زيادة من ف.
[٢] السكن: ما يسكن إليه و يستأنس به.
[٣] كذا في ف.