الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٧ - مصعب بن الزبير يقتله
ما الفائدة/ في هذا؟ فقال: كان الضيف إذا نزل بالعرب في الجاهلية ضموا إليهم رحله، و بقي سلاحه معه لا يؤخذ خوفا من البيات، فقال مرّة بن محكان يخاطب امرأته: ضمّي إليك رحال هؤلاء الضّيفان و سلاحهم، فإنهم عندي في عزّ و أمن من الغارات و البيات، فليسوا ممّن يحتاج أن يبيت لابسا سلاحه.
مصعب بن الزبير يقتله
أخبرني محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس، قال: كان الحارث بن أبي ربيعة على البصرة أيام ابن الزبير، فخاصم إليه رجل من بني تميم- يقال له مرّة بن محكان- رجلا، فلمّا أراد إمضاء الحكم عليه أنشأ مرّة بن محكان يقول:
أ حار تثبّت في القضاء فإنه
إذا ما إمام جار في الحكم أقصدا [١]
و إنك موقوف على الحكم فاحتفظ
و مهما تصبه اليوم تدرك به غدا
فإني ممّا أدرك الأمر بالأنى [٢]
و أقطع في رأس الأمير المهنّدا
[١] أقصد: أصلب في المقتل أو قتله مكانه.
[٢] في هد، هج «نانيا»، و قد تكون محرفة عن «آنيا». و الأني: الحلم.