الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢١ - عود إلى الصوت و بقيته
و هم أصلي و هم فرعي
و هم نسبي إذا أنسب
و هم مجدي و هم شرفي
و هم حصني إذا أرهب
و هم رمحي و هم ترسي
و هم سيفي إذا أغضب
فكم من قائل منهم
إذا ما قال لم يكذب
/ و كم من ناطق فيهم
خطيب مصقع معرب
و كم من فارس فيهم
كميّ معلم محرب [١]
و كم من مدرة [٢] فيهم
أريب حوّل قلّب [٣]
و كم من جحفل فيهم
عظيم النّار و الموكب
و كم من خضرم فيهم
نجيب ماجد منجب [٤]
صوت
أحبّ هبوط الواديين و إنني
لمشتهر بالواديين غريب
أ حقّا عباد اللّه أن لست خارجا
و لا والجا إلا عليّ رقيب
و لا زائرا فردا و لا في جماعة
من الناس إلا قيل: أنت مريب
و هل ريبة في أن تحنّ نجيبة
إلى إلفها أو أن يحنّ نجيب
الشعر فيما ذكره أبو عمرو الشيباني في أشعار بني جعدة، و ذكره أبو الحسن المدائني في أخبار رواها لمالك ابن الصّمصامة [٥] الجعدي، و من الناس من يرويه لابن الدّمينة و يدخله في قصيدته التي على هذه القافية، و الروي و الغناء لإسحاق هزج بالبنصر عن عمرو.
[١] المعلم من الفرسان: من يتخذ لنفسه في الحرب علامة تميزه، المحرب: الخبير المضطلع بأمور الحرب.
[٢] المدرة: خطيب القوم، أو سيدهم.
[٣] الحول القلب: المحتال الحازم الذي يلبس لكل حال لبوسها، و في الأصل «حوله مغلب» بدل «حول قلب» و هو تحريف، و المثبت من هد، هج.
[٤] الخضرم: السيد الجواد، المنجب: من ينجب أولاده.
[٥] الصمصامة، و الصمصام في الأصل: السيف لا ينثى، و استعمل هنا علما.