الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٤ - داود بن الحكم يتعقبه هو و أصحابه
٣١- أخبار مالك بن الريب و نسبه
اسمه و نسبه
هو مالك بن الريب بن حوط بن قرط [١] بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم.
لص قاطع طريق
و كان شاعرا فاتكا لصّا، و منشؤه في بادية بني تميم بالبصرة من شعراء الإسلام في أول أيام بني أمية.
الوالي يريد استصلاحه
أخبرني بخبره عليّ بن سليمان الأخفش قال: أخبرنا أبو سعيد السكّريّ عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي و عن هشام بن الكلبي و عن الفضل بن محمد و إسحاق بن الجصّاص و حمّاد الراوية و كلّهم قد حكى من خبره نحوا مما حكاه الآخرون قالوا:
استعمل معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان، فمضى [٢] سعيد بجنده في طريق فارس، فلقيه بها مالك بن الريب المازني، و كان من أجمل الناس وجها، و أحسنهم ثيابا فلما رآه سعيد أعجبه، و قال له: مالك، ويحك تفسد نفسك بقطع الطريق! و ما يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العبث و الفساد، و فيك هذا الفضل! قال: يدعوني إليه العجز عن المعالي، و مساواة ذوي المروءات و مكافأة الإخوان، قال: فإن أنا أغنيتك، و استصحبتك، أ تكفّ عما كنت تفعل؟ قال: إي و اللّه أيها الأمير، أكفّ كفّا لم يكفّ أحد أحسن منه، قال:
فاستصحبه، و أجرى له خمسمائة درهم في كل شهر.
داود بن الحكم يتعقبه هو و أصحابه
قالوا:
و كان السبب الذي من أجله وقع مالك بن الريب إلى ناحية فارس أنه كان/ يقطع الطريق هو و أصحاب له، منهم شظاظ- و هو مولى لبني تميم، و كان أخبثهم- و أبو حردبة، أحد بني أثالة بن مازن، و غويث، أحد بني كعب ابن مالك بن حنظلة، و فيهم يقول الراجز:
اللّه نجاك من القصيم [٣]
و بطن فلج و بني تميم
[١] في س، ب «فرط» بالفاء تحريف.
[٢] في هد، هج «فمر» بدل «فمضى».
[٣] القصيم: موضع يشقه طريق بطن فلج.