الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٣ - يتشوق إلى أبناء عمومته
٢٩- نسب زهير السكب و أخباره
اسمه و نسبه
هو زهير بن عروة بن جلهمة بن حجر بن خزاعيّ [١]. شاعر جاهليّ. و إنما لقب السّكب ببيت قاله و قال فيه:
يرق يضيء خلال البيت أسكوب [٢]
يتشوق إلى أبناء عمومته
أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى إجازة قال: حدثنا أبو هفّان عن سعيد بن هريم [٣] عن أبيه قال:
كان زهير بن عروة المازنيّ الملقب بالسّكب جاهليّا، و كان من أشراف بني مازن و أشدّائهم و فرسانهم و شعرائهم، فغاضب قومه في شيء ذمه منهم، و فارقهم إلى غيرهم من بني تميم، فلحقه فيهم ضيم، و أراد الرجوع إلى عشيرته، فأبت نفسه ذلك عليه، فقال يتشوق ناسا منهم كانوا بني عمه دنية [٩] يقال لهم بنو حنبل:
إذا للّه لم يسق إلا الكرام
فسقّى وجوه بني حنبل
ملثّا [٤] أحمّ دوابي [٥] السّحاب
هزيم الصلاصل و الأزمل [٦]
/ تكركره [٧] خضخضات [٨] الجنوب
و تفرغه [٩] هزة الشّمأل
كأن الرباب دوين السحاب
نعام تعلّق بالأرجل
فنعم بنو العم و الأقربون
لدى حطمة [١٠] الزمن الممحل
و نعم المواسون في النائبا
ت للجار و المعتفى [١١] المرمل [١٢]
[١] كذا في م و في س، ب «خزاعة».
[٢] أسكوب المطر و يصبه.
[٣] في س، ب «هزيم».
[٤] دنيه أقربيه و يقال فيهم: دنية و دنيا و دنيا.
[٥] ملثا: دائم المطر لا ينقطع.
[٦] أحم: أسود و يجمع على حم، و في «الكامل» دوالي جمع دالية: ما تدلى من السحاب.
[٧] تكركره: تجمعه بعد تفرقه.
[٨] جمع خضخضة: هي تحريك الماء و السويق و نحوهما. و ريح الجنوب عند العرب ممطرة مخصبة بخلاف ريح الشمال.
[٩] كذا في ف و في س و ب «تقرعه» و لا معنى لها.
[١٠] حطمة: بضم الحاء و فتحها معناها الشدة.
[١١] المعتفى: السائل.
[١٢] المرمل: الذي نفذ زاده.