الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٥ - يتهم بأخته
٦أخبار عبيد بن الأبرص و نسبه [١]
اسمه و نسبه
قال أبو عمرو الشيباني: هو عبيد بن الأبرص بن حنتم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. شاعر فحل فصيح من شعراء الجاهلية، و جعله ابن سلام في الطبقة الرابعة من فحول الجاهلية، و قرن به طرفة و علقمة بن عبدة و عديّ بن زيد.
شاعر ضائع الشعر
أخبرنا أبو خليفة، عن محمد بن سلّام، قال:
عبيد بن الأبرص قديم الذكر، عظيم الشهرة، و شعره مضطرب ذاهب لا أعرف له إلا قوله في كلمته:
أقفر من أهله ملحوب
و لا أدري ما بعد ذلك.
يتهم بأخته
أخبرنا عبد اللّه بن مالك النحوي الضرير، قال: حدثنا محمد بن حبيب، عن ابن الأعرابي و أبي عمرو الشيباني، قالا:
كان من حديث عبيد بن الأبرص أنّه كان رجلا محتاجا، و لم يكن له مال، فأقبل ذات يوم و معه غنيمة له، و معه أخته ماويّة، ليوردا غنمهما الماء، فمنعه رجل من بني مالك بن ثعلبة و جبهة [٢]، فانطلق حزينا مهموما للذي صنع به المالكي، حتى أتى شجرات فاستظل تحتهن، فنام هو و أخته، فزعموا أن المالكي نظرا إليه و أخته إلى جنبه، فقال:
ذاك عبيد قد أصاب ميّا
يا ليته ألقحها صبيّا
فحملت فوضعت ضاويا [٣]
/ فسمعه عبيد، فرفع يديه، ثم ابتهل، فقال: اللهم إن كان فلان ظلمني، و رماني بالبهتان فأدلني منه- أي اجعل لي منه دولة، و انصرني عليه- و وضع رأسه فنام، و لم يكن قبل ذلك يقول الشعر.
[١] جاءت ترجمته في هذا المكان في النسخ المخطوطة: هد، مد، مه، و «التجريد»، و طبعة بولاق و جاءت في آخر «الأغاني» بين ترجمتي: أبي العيال، و عمارة بن عقيل في مخطوطة فيض اللّه، و طبعة بيروت.
[٢] جبهة: صك جبهته، أو قابله بما لا يحب.
[٣] ضاويا: مهزولا نحيفا.