الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٦ - هل جرب الخمر من فهما؟
/
ليس يشفيه سوى سفك دمي
أو يراني مدرجا في كفني
و الأمير الفتح إن أذكرته
حرمتي قام بأمري و عني
فأل [١] صدق حين أدعو باسمه
و سرور حين يعرو حزني
قل له: يا حسن ما أوليتني
ما لما أوليتني من ثمن
زاد إحسانك عندي عظما
أنّه باد لمن يعرفني
لست أدري كيف أجزيك به
غير أني مثقل بالمنن
ما رأى القوم كذنبي عندهم
عظم ذنبي أنّني لم أخن
ذاك فعلي و تراثي عن أبي
و اقتدائي بأخي في السّنن
سنّة صالحة معروفة
هي منّا في قديم الزمن
/ ظفر الأعداء بي عن حيلة
و لعل اللّه أن يظفرني
ليت أني و هم في مجلس
يظهر الحقّ به للفطن
فترى لي و لهم ملحمة
يهلك الخائن فيها و الدّني
و الذي أسأل أن ينصفني
حاكم يقضي بما يلزمني
قل لحمدون خليلي و ابنه
و لعيسى [٢] حرّكوه يا بنى
- يعني يا بني الزانية، فلم يزالوا في أمره حتى خلّصوه-
هل جرب الخمر من فهما؟
حدثني محمد بن يحيى الصولي: قال:
كان إبراهيم بن المدبر يحب جارية للمغنية المعروفة بالبكرية بسرّ من رأى فقال فيها:
/
غادرت قلبي في إسار لديك
فويلتا [٣] منك و ويلي عليك
قد يعلم اللّه على عرشه [٤]
أني أعاني الموت شوقا إليك
منّي بفكّ الأسر أو فاقتلي
أيهما أحببت من حسنييك
قد كنت لا أعدى [٥] على ظالم
فصرت لا أعدي على مقلتيك
[١] في س «قال» و هو تحريف. يعني التفاؤل باسم الفتح بن خاقان.
[٢] يقصد عيسى بن إبراهيم النصراني كاتب سعيد بن صالح، و كان يسعى على ابن المدبر.
[٣] كذا في ف، و في ج «فالويل لي منك» و في هد «غودر قلبي».
[٤] كذا في ب، و في ح، هج «فليعلم اللّه تعالى اسمه».
[٥] لا أعين: و في ب «أعدو» و لا معنى له.