الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٤ - سادات بكر يشفعون له عند الحجاج
و جازيت أصحاب البلاء بلاءهم
فما منهم عمّا تحبّ نكول
و صلت بمرّان [١] العراق فأصحبت
مناكبها للوطء و هي ذلول
/[٢] أقام الواحد مقام الجمع
في قوله: ذلول [٢]-
أذقت الحمام ابني عباد فأصبحوا
بمنزل موهون الجناح ثكول [٣]
و من قطريّ نلت ذاك و حوله
كتائب من رجّالة و خيول
إذا ما أتت باب ابن يوسف ناقتي
أتت خير منزول به و نزيل [٤]
و ما خفت شيئا غير ربّي وحده
إذا ما انتحيت النفس كيف أقول؟
ترى الثقلين الجنّ و الأنس أصبحا
على طاعة الحجّاج حين يقول [٥]
فقال له الحجّاج: أولى لك فقد نجوت! و فرض له، و أعطاه عطاءه، فقال يمدح سائر قبائل وائل، و يذكر دفعها عنه، و يفتخر بها:
صرم الغواني و استراح عواذلي
و صحوت بعد صبابة و تمايل
و ذكرت يوم لوى عتيق نسوة
يخطرن بين أكلّة [٦] و مراحل [٧]
لعب النعيم بهنّ في أظلاله
حتى لبسن زمان عيش غافل
صوت
يأخذن زينتهنّ أحسن ما ترى
و إذا عطلن فهنّ غير عواطل
و إذا خبأن خدودهنّ أريننا
حدق المها و أجدن سهم القاتل
/ و رمينني لا يستترن بجنة
إلا الصّبا و علمن أين مقاتلي
/ يلبسن أردية الشباب لأهلها
و يجرّ باطلهنّ حبل الباطل
الغناء في هذه الأبيات الأربعة لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى من رواية يحيى المكي، و ذكر الهشامي أنه من منحول يحيى المكي إلى ابن سريج.
بيض الأنوق [٨] كأنّهنّ [٩]، و من يرد
بيض الأنوق فوكرها بمعاقل
[١] مران العراق: قرية كثيرة العيون و الآبار و النخيل و المزارع لبني هلال و هي على طريق البصرة.
(٢- ٢) تكلمة من هد، هج.
[٣] في البيت إقواء.
[٤] في البيت إقواء أيضا.
[٥] في س، ب «يصول».
[٦] أكلة: جمع إكليل بعد حذف همزته، كدليل و أدلة.
[٧] مراحل: ثياب فيها صور الرحال.
[٨] الأنوق: العقاب، و يقال: أعز من بيض الأنوق لأنها تحرزه في أوكارها في القلل الصعبة فلا يكاد أحد يظفر به.
[٩] في س، ب «يكسرهن» و هو تحريف.