الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦٩ - ابنه معروف يتغزل
و ما تجاورنا إذ نحن نسكنها
و لا تفرّقنا إلا بمقدار
صوت
أرقت لبرق دونه شذوان
يمان و أهوى البرق كلّ يماني [١]
فليت القلاص الادم قد وخدت بنا
بواد يمان ذي ربا و مجاني [٢]
الشعر ليعلى الأحول الأزديّ، وجدت ذلك بخط أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في شعر الأزد، و قال عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه: هي ليعلى الأحول، كما روى غيره، قال: و يقال: إنها لعمرو بن أبي عمارة الأزدي من بني خنيس [٣]، و يقال: إنها لجوّاس بن حيان من أزد عمان.
و أول هذه القصيدة، في رواية أبي عمرو، أبيات فيها غناء أيضا و هي:
صوت
أو يحكما يا واشي أمّ معمر
بمن و إلى من جئتما تشيان؟ [٤]
بمن لو أراه عانيا لفديته
و من لو رآني عانيا لفداني
لعريب في هذين البيتين ثقيل أول، و لعمرو بن بانة فيهما هزج بالوسطى من كتابه و جامع صنعته، و قال ابن المكي: لمحمد بن الحسن بن مصعب فيه هزج بالأصابع كلّها.
مقفار» و على الرواية الأولى كان القياس «عطل» بالجر لا بالنصب، و ربما صح اعتبار ورهاء و جافية و عطلا» صفات لكلمة «منازل» و على هذا يكون المراد من قوله «لا ورهاء» أنها ليست ورهاء الرياح: ليست عاصفتها، و التوجيه الأول أصح، و هو الذي يتمشى مع رواية هد، هج، ف، و إلا كان في البيت إقواء؛ إذ يلزم عليه نصب كلمة «مقفار».
[١] شذوان: تثنية شذا: شجر تتخذ منه المساويك، كل: بدل من البرق.
[٢] القلاص الأدم: النوق السمراء، و في هد، هج «محانى»- بالحاء المهملة- بدل «مجاني»- بالجيم المعجمة-
[٣] في هج «حبيش» بدل «خنيس».
[٤] في هج «أم مالك» بدل «أم معمر».