الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٥ - يرثي ناشرة اليربوعي
صوت
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره
و ما كرّ إلا خيفة أن يعيّرا
فلا صلح حتى تزحف الخيل و القنا
بنا و بكم أو [١] يصدر الأمر مصدرا
الشعر لأبي حزابة التميميّ، و الغناء لابن جامع ثاني ثقيل بالبنصر.
و هذا الشعر يرثي به أبو حزابة رجلا من بني كليب بن يربوع يقال له ناشرة اليربوعيّ، قتل بسجستان في فتنة ابن الزبير، و كان سيّدا شجاعا.
يرثي ناشرة اليربوعي
أنشدنيه جعفر بن قدامة قال: أنشدني أبو هفّان و أحمد بن أبي طاهر قالا: أنشدنا عبد اللّه بن أحمد العدويّ لأبي حزابة يرثي ناشرة اليربوعيّ قتل بسجستان في فتنة ابن الزبير قال:
لعمري لقد هدّت قريش عروشنا
بأبيض نفّاح العشيّات أزهرا
و كان حصادا للمنايا زرعنه
فهلّا تركن النّبت ما كان أخضرا
لحا اللّه قوما أسلموك و جرّدوا [٢]
عناجيج [٣] أعطتها [٤] يمينك ضمّرا
أ ما كان فيهم ماجد ذو حفيظة
يرى الموت في بعض المواطن أفخرا
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره
و ما كرّ إلا خشية أن يعيّرا
يريد ما كان في هؤلاء القوم من يكرّ كما كرّ ناشرة الكليبي مهره؟
[١] في س، ب: أن بدل أو.
[٢] في ف، هج، هد «ضيعوك و أسلموا» بدل «أسلموك و جردوا».
[٣] العناجيج: جياد الخيل واحدها عنجوج كعصفور.
[٤] في ف «أعطتك» بدل «أعطتها»؛ و هو تحريف.