الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٣ - يرثي أباه
يا أبا النضر سوف أبكيك ما عش
ت سويّا و ذاك مني قليل
حملت نعشك الملائكة الأب
رار إذ ما لنا إليك [١] سبيل
غير أني كذبتك الودّ لم تق
طر جفوني دما و أنت [٢] قتيل
رضيت مقلتي بإرسال دمعي
و على مثلك النفوس تسيل
أسواك الذي أجود عليه
بدمي إنني إذا لبخيل
عثر الدهر فيك عثرة سوء
لم يقل مثلها المعين المقيل
قل إن ضنّ بالحياة فإني
بعده للحياة قال ملول
إنّ بالسفح من ضباعة قومي [٣]
ليس منهم- و هم أدان [٤]- وصول
لا يزورون جارهم من قريب
و هم في التراب صرعى حلول
/ حفرة حشوها وفاء و حلم
و ندى فاضل و للبّ أصيل
و عفاف عما يشين و حلم
راجح الوزن بالرواسي يميل
و يمين [٥] بنانها غير جعد [٦]
و جبين صلت [٧] و خدّ أسيل
و امرؤ أشرقت صفيحة خدّيه
عليه بشاشة و قبول
صوت
لئن مصر فاتتني بما كنت أرتجي
و أخلفني فيها الذي كنت آمل
فما كل ما يخشى الفتى بمصيبه
و لا كلّ ما يرجو الفتى هو نائل
[٨] الشعر لأبي دهمان، و الغناء لابن جامع ثقيل أول بالوسطى عن الهشاميّ. انتهت أخبار مالك و نسبه [٨]
[١] في هد «إليها» بدل «إليك» و في ف «إليه».
[٢] في م: و ذاك قليل، و الأول أصوب لتقدم هذه القافية.
[٣] كذا في م، و ضباعة اسم جبل من جبال طيئ، و في ف:
«إن بالسفح من منازل قومي»
: [٤] في س، ب «أذان» و هو تحريف.
[٥] في س، ب:
« بنان يمينها»
، و لا معنى له.
[٦] جعد: قصير، و المراد بسط يده بالعطاء.
[٧] صلت: واضح.
(٨- ٨) تكملة من هج، و هد.