الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٧ - الأحوص يعارض ابن أبي دباكل أو يسرقه
٨الأحوص و بعض أخباره
الأحوص يعارض ابن أبي دباكل أو يسرقه
: أخبرني بخبر الأحوص في هذا الشعر الحرميّ عن الزبير [١] قال: حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي، و أخبرنا به الحسين بن يحيى، عن حماد، عن أبيه، عن مصعب الزبيريّ، عن المؤمّلي، عن عمر بن أبي بكر الموصلي، عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن عمار بن ياسر: قال:
خرجت أنا و الأحوص بن محمد مع عبد اللّه بن الحسن بن الحسن إلى الحج، فلما كنا بقديد قلنا لعبد اللّه بن الحسن: لو أرسلت إلى سليمان بن أبي دباكل، فأنشدنا شيئا من شعره، فأرسل إليه فأتانا، فاستنشدناه، فأنشدنا قصيدته التي يقول فيها:
يا بيت خنساء الذي أتجنّب
ذهب الشباب و حبّها لا يذهب
أصبحت أمنحك الصدود [٢] و إنّني
قسما إليك مع الصّدود لأجنب
ما لي أحنّ إلى جمالك قرّبت
و أصدّ عنك و أنت منّي أقرب
للّه درّك هل لديك معوّل
لمتيّم أم هل لودّك مطلب؟
فلقد رأيتك قبل ذاك و إنني
لموكّل بهواك أو متقرّب
إذ نحن في الزمن الرخيّ و أنتم
متجاورون كلامكم لا يرقب
تبكي الحمامة شجوها فتهيجني
و يروح عازب همّي المتأوّب
و تهبّ جارية الرياح من ارضكم [٣]
فأرى البلاد لها تطلّ و تخصب
/ و أرى السّمية باسمكم فيزيدني
شوقا إليك رجاؤك المتنسّب [٤]
/ و أرى العدوّ يودّكم فأودّه
إن كان ينسب منك أو لا ينسب
و أخالف الواشين فيك تجمّلا
و هم عليّ ذو و ضغائن دؤّب
ثم اتخذتهم عليّ وليجة [٥]
حتى غضبت و مثل ذلك يغضب
[١] ف «الحرمي بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزبير بن بكار».
[٢] ف «إني لأمنحك الصدود»، و كاف الخطاب مكسورة على اعتبار أن المخاطب محبوبته الخنساء، أو مفتوحة على أن المخاطب بيتها و الأول أنسب.
[٣] وصل همزة أرض لضرورة الشعر.
[٤] هذا البيت تكملة من ف، و هو ساقط من باقي النسخ.
[٥] وليجة: أصدقاء و أعوان.