الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨١ - السبب في حبسه و قتل ابنيه
إليه عبد اللّه بن الحسن فسرّ به، و قال: أنجبت، هذا و اللّه ليث غاب و معدوّ عليه، قال: فإن اللّه تعالى قد رزقني منها ولدا ثانيا، قال: فأرنيه [١]، فأخرج إليه حسن بن حسن بن حسن، فسرّ به، و قال: أنجبت، و هذا دون الأول، قال: فإن اللّه قد رزقني منها ولدا ثالثا، قال: فأرنيه [١]. فأراه إبراهيم بن الحسن.
غمزة ترحى بها شفاعة
: حدثني أبو عبيد محمد بن أحمد الصيرفيّ: قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف قال:
حدثنا عمر بن عبد الغفار قال: حدثنا سعيد بن أبان القرشيّ قال:
كنت عند عمر بن عبد العزيز، فدخل عبد اللّه بن الحسن عليه، و هو يومئذ شاب في إزار و رداء، فرحّب به و أدناه و حيّاه، و أجلسه إلى جنبه و ضاحكه، ثم غمز عكنة من بطنه، و ليس في البيت حينئذ إلا أمويّ، فقيل له: ما حملك على غمز بطن هذا الفتى؟ قال: إني لأرجو بها [٢] شفاعة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم.
يعطي جائزة
: حدثني عمر بن عبد اللّه بن جميل العتكيّ، عن عمر بن شبّة، عن إسماعيل بن جعفر الجعفريّ: قال:
حدثني سعيد بن عقبة الجهنيّ: قال: إني لعند عبد اللّه بن الحسن إذ أتانى آت، فقال: هذا رجل يدعوك، فخرجت، فإذا أنا بأبي عديّ/ الشاعر الأمويّ، فقال: أعلم أبا محمد، فخرج إليه عبد اللّه، و هم خائفون، فأمر له بأربعمائة دينار، و هند [٣] بمائتي دينار، فخرج بستمائة دينار. و قد روى مالك بن أنس عن عبد اللّه بن الحسن الحديث.
كان يسدل شعره
: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن قال:
حدثنا عليّ بن أحمد الباهليّ عن مصعب بن عبد اللّه قال: سئل مالك عن السّدل [٤] قال: رأيت من يرضى بفعله؛ عبد اللّه بن الحسن يفعله، و السبب في حبس عبد اللّه بن الحسن و خروج ابنيه و قتلهما يطول ذكره. و قد أتى عمر بن شبّة منه بما لا يزيد عليه أحد إلا اليسير، و لكن من أخباره ما يحسن ذكره هاهنا فنذكره.
السبب في حبسه و قتل ابنيه
: أخبرني عمر بن عبد اللّه العتكي عن عمر بن شبّة، قال: حدثني موسى بن سعيد/ بن عبد الرحمن و أيوب بن عمر عن إسماعيل بن أبي عمرو قالوا:
لمّا بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي يدعى الرّصافة: رصافة أبي العباس قال لعبد اللّه بن الحسن: ادخل فانظر و دخل معه، فلما رآه تمثل:
أ لم تر حوشبا أمسى يبنّي
بناء نفعه لبني نفيلة [٥]
(١- ١) التكملة من مم، ف.
[٢] «إني لأرجو بها» أي بالغمزة المفهومة من المقام، لا بالبطن.
[٣] الهند: المائة من الإبل، و في ف «بمد بمائتي دينار و آنية بأربعمائة دينار».
[٤] سدل الشعر سدلا: أرخاه.
[٥] مو «قصورا نفعها» بدل «بناء نفعه». و حوشب: اسم رجل. و في «المختار»:
أ لم تر حوشبا يبني قصورا
ليبقى نفعها لبني نفيلة