الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨ - قصيدته في المتجردة
و إن لم تثأروا لي من عكبّ
فلا أرويتما أبدا صديّا
يطوّف بي عكبّ في معدّ
و يطعن بالصّملّة [١] في قفيّا
الأصح أن قاتله هو النعمان لا عمرو بن هند
: قال ابن حبيب: و زعم ابن الجصّاص أن عمرو بن هند هو قاتل المنخّل، و القول الأول أصحّ.
قصيدته في المتجردة
: و هذه القصيدة التي منها الغناء يقولها في المتجرّدة، و أولها قوله:
إن كنت عاذلتي فسيري
نحو العراق و لا تحوري
لا تسألي عن جلّ ما
لي و اذكري كرمي و خيري
و إذا الرياح تناوحت
بجوانب البيت الكسير [٢]
ألفيتني هشّ النديّ
بمرّ قدحي أو شجيري [٣]
- الشجير: القدح الذي لم يصلح حسنا، و يقال: بل هو القدح العاريّة-.
و نهى أبو أفعى فقلّ
دني أبو أفعى جريري [٤]
و جلالة [٥] خطّارة [٦]
هو جاء جائلة الضّفور [٧]
/ تعدو بأشعث قد وهى
سر باله باقي المسير [٨]
فضلا [٩] على ظهر الطر
يق إليك علقمة بن صير
الواهب الكوم [١٠] الصّفا [١١]
يا و الأؤانس في الخدور
يصفيك حين تجيئه
بالعصب [١٢] و الحلي الكثير
[١] ب، س «الصميلة»، تحريف، و زاد في ف بعد الأبيات «الصملة الحربة».
[٢] البيت الكسير: الذي له كسور، و هي ما مس الأرض من هدابة، و في ف «الكبير».
[٣] في «حماسة» أبي تمام «و اللسان»: ألفيتني هش اليدين بمرى قدحي أو شجيري.
و يقول التبريزي في «شرحه» الشجير: القريب، و إنما يعني قدحا يتبرك به فيستعار. يقول: تجدني خفيف اليد بمسح القداح و عند حضور الأيسار، سواء القدح الذي جربته و الذي لم أجربه حبا للندى.
[٤] الجرير: الزمام، و حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة. و المراد منعه أن يعمل ما يريد.
[٥] جلالة: ناقة مسنة.
[٦] خطارة: تضرب بذنبها يمينا و شمالا.
[٧] الضفور: جمع ضفر كحبل، و هو ما يشد البعير به من مضفور.
[٨] باقي المسير: لم يستنفد القدرة على المسير.
[٩] فضلا: متفضلا في ثوب واحد. و في ف:
«قصدا على: وضح الطريق»
. [١٠] الكوم: جمع كوماء، و هي الناقة العظيمة السنام.
[١١] الصفايا: النوق الغزيرة اللبن.
[١٢] العصب: هو ضرب من البرود. و في ب، س «بالغض».