الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩ - قصيدته في المتجردة
و فوارس كأوار [١] حرّ
النار أحلاس [٢] الذّكور
شدّوا دوابر بيضهم
في كلّ محكمة القتير [٣]
فاستلأموا [٤] و تلبّبوا
إن التلبّب للمغير
و على الجياد المضمرا
ت فوارس مثل الصقور
يخرجن من خلل الغبا
ر يجفن بالنّعم الكثير
فشفيت نفسي من أول
ئك و الفوائح بالعبير
يرفلن في المسك الذكيّ
و صائك [٥] كدم النّحير
يعكفن [٦] مثل أساود التّ [٧]
نّوم لم تعكف لزور
/ و لقد دخلت على الفتا
ة الخدر في اليوم المطير
الكاعب الخنساء [٨] تر
فل في الدمقس و في الحرير
/ فدفعتها فتدافعت
مشى القطاة إلى الغدير
و لثمتها فتنفّست
كتنفّس الظبي البهير
فدنت و قالت يا منخّ
ل ما بجسمك من حرور؟
ما شفّ جسمي غير حبّك
فاهدئي عنّي و سيري
و لقد شربت من المدى
مة بالصغير و بالكبير
و لقد شربت الخمر بال
خيل الإناث و بالذّكور
و لقد شربت الخمر بال
عبد الصحيح و بالأسير
فإذا سكرت فإنني
ربّ الخورنق و السدير
و إذا صحوت فإنني
ربّ الشّويهة و البعير
يا ربّ يوم للمنخّ
ل قد لها فيه قصير
يا هند هل من نائل
يا هند للعاني الأسير [٩]
[١] الأوار: اللهب و الوهج.
[٢] أحلاس: ملازمون، جمع حلس بكسر فسكون، من حلس البيت، و هو الكساء يبسط تحت حر الثياب.
[٣] القتير: رءوس مسامير الدروع.
[٤] استلأموا: لبسوا اللأمات، و هي الدروع، و تلببوا: تحزموا، و في ب، س:
«فاستلبثوا و تلبثوا
.. إن التلبث» ..
[٥] صائك: وصف من صاك به الطيب يصيك: لزق.
[٦] يعكفن: يمشطن أو يضفرن شعورهن.
[٧] التنوم: شجر يسود كله، شبه ضفائرهن بفروعه.
[٨] ف «الحسناء».
[٩] جاء هذا البيت في من مو، هد، مد، و لم يرد في سائر النسخ.