الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥١ - يستعدي قومه عكلا على بني أسد
١٦- أخبار ابن دارة و نسبه [١]
نسبه
: هو عبد الرحمن بن مسافع بن دارة، و قيل: بل هو عبد الرحمن بن ربعيّ بن مسافع بن دارة، و أخوه مسافع بن دارة، و كلاهما شاعر، و في شعريهما جيعا غناء يذكر هاهنا و أخوهما سالم بن مسافع بن دارة شاعر أيضا و في بعض شعره غناء يذكر بعد أخبار هذين. فأما سالم فمخضرم قد أدرك الجاهلية و الإسلام. و أما هذان فمن شعراء الإسلام، و دارة لقب غلب على جدّهم، و مسافع أبوهم، و هو ابن شريح بن يربوع الملقب بدارة بن كعب بن عديّ بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد اللّه بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر. و هذا الشعر يقوله عبد الرحمن في حبس السّمهريّ العكليّ اللص و قتله و كان نديما له و أخا.
يستعدي قومه عكلا على بني أسد
: أخبرني بخبره هاشم بن محمد الخزاعيّ، قال: حدثنا أبو غسان دماذ، عن أبي عبيدة قال:
[٢] لما أخذ السمهريّ العكليّ و حبس و قتل،- و كانت بنو أسد أخذته و بعثت به إلى السلطان و كان نديما لعبد الرحمن بن مسافع بن دارة، فقتل بعد طول حبس- فقال [٢] عبد الرحمن بن مسافع يهجو بني أسد و يحرّض عليهم عكلا.
صوت
إن يمس بالعينين سقم فقد أتى
لعينيك من طول البكاء على جمل [٣]
تهيم بها لا الدهر فان و لا المنى
سواها و لا تسلى بنأي و لا شغل [٤]
/ كبيضة أدحيّ بميث خميلة
يحفّفها جون بجؤجئه الصّعل [٥]
و ما الشمس تبدو يوم غيم فأشرقت
على الشّامة العنقاء فالنّير فالذبل [٦]
بدا حاجب منها و ضنّت بحاجب
بأحسن منها يوم زالت على الحمل [٧]
[١] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق، و موضعها هنا حسب المخطوطات المعتمدة.
(٢- ٢) كذا بالأصول، و لعل من الخير حذف لما، أو حذف الفاء من قوله: فقال عبد الرحمن.
[٣] البيت من الطويل دخله الخرم، و فاعل أتى ضمير سقم.
[٤] تقدم هذا البيت في «صوت» و العجيب أنه ورد هو و ما بعده مرفوعين، و وردا هنا مجرورين كسائر أبيات القصيدة.
[٥] انظر شرحه في «صوت».
(٦- ٧) الشامة: أرض بها علامة سوداء، عنقاء: طويلة العنق، أي مرتفعة، النير و الذّبل: من جبال ضريّة، و خبر ما قوله: بأحسن منها، زالت: رحلت، يقول: ما الشمس تطلع يوم غيم بحاجب، و تختفي بحاجب، بأجمل من محبوبته جمل، و قد حملت على محمل ناقتها.