الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٤ - يتخذ من العسل مزلقا على الجبل فينجو من موت محقق
- عامر بن مالك أبو براء ملاعب الأسنّة، و عامر بن الطّفيل، و ابن قوقل: مالك بن ثعلبة أحد بني عوف بن الخزرج-.
و لا بالشّليل [١] ربّ مروان قاعدا
بأحسن عيش و النّفاثيّ نوفل
/- ربّ مروان: جرير بن عبد اللّه البجلي. و نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر أحد بني الدّيل بن بكر-.
و لا ابن وهيب كاسب الحمد و العلا
و لا ابن ضبيع وسط آل المخبّل
و لا ابن حليس قاعدا في لقاحه [٢]
و لا ابن جريّ وسط آل المغفّل
و لا ابن رياح بالزّليفات داره
رياح بن سعد لا رياح بن معقل
أولئك أعطى للولائد خلفة
و أدعى إلى شحم السّديف المرعبل [٣]
يتخذ من العسل مزلقا على الجبل فينجو من موت محقق
:/ و قال أيضا في هذه الرواية: كان تأبّط شرّا يشتار عسلا في غار من بلاد هذيل، يأتيه كل عام، و أنّ هذيلا ذكرته، فرصدوه لإبّان ذلك، حتى إذا جاء هو و أصحابه تدلّى، فدخل الغار، و قد أغاروا عليهم فأنفروهم، فسبقوهم و وقفوا على الغار، فحركوا الحبل، فأطلع تأبّط شرا رأسه، فقالوا: أصعد، فقال: أ لا أراكم، قالوا: بلى قد رأيتنا.
فقال: فعلام أصعد، أعلى الطّلاقة أم الفداء؟ قالوا: لا شرط لك، قال: فأراكم قاتليّ و آكلي جناي، لا و اللّه لا أفعل، قال: و كان قبل ذلك نقب في الغار نقبا أعدّه للهرب، فجعل يسيل العسل من الغار و يهريقه، ثم عمد إلى الزّق فشده على صدره ثم لصق بالعسل فلم يبرح ينزلق عليه حتى خرج سليما وفاتهم، و بين موضعه الذي وقع فيه و بين القوم مسيرة ثلاث، فقال تأبط شرّا في ذلك:
أقول للحيان و قد صفرت لهم
و طابي و يومي ضيّق الحجر معور [٤]
هما خطّتا إما إسار و منّة
و إما دم و القتل بالحرّ أجدر [٥]
/ و أخرى أصادي النّفس عنها و إنها
لمورد حزم إن ظفرت و مصدر [٦]
فرشت لها صدري فزلّ عن الصّفا
به جؤجؤ صلب و متن مخصّر [٧]
[١] ف، هد: و لا «بالسليك». و في مو «بالسليل».
[٢] اللقاح: النوق الحوامل، يكنى بذلك عن غناه و ميسرته.
[٣] أعطى، أدعى: أفعلا تفضيل. و السديف: لحم السنام. و المرعبل: المقطع.
[٤] صفرت: خلت. و الوطاب جمع وطب؛ و هو سقاء يتخذ من الجلد. و معور أي بين العور و المراد أنه يوم عصيب. و الحجر:
الناحية، و لعلها تصحيف الجحر.
[٥] خطتا مضاف و الجملة بعده مضاف إليه، و قد اختلفت الأصول في رواية هذا البيت و أنسبها ما أثبتناه نقلا عن هد، مو. و في «المختار» «إما إسار و فدية».
[٦]
«أصادي النفس عنها»
أي أحدثها بها، و المراد بالخطة الأخرى، خطة الانزلاق التي نجا بها، و في «المختار»: «إن فعلت» بدل «إن ظفرت».
[٧] ف، هد «عبل» بدل «صلب»، و زل: انزلق، و الصفا: الصخر، و الجؤجؤ: عظام الصدر. و متن مخصر: ظهر نحيل الخصر. و في «المختار»:
«به جؤجؤ عبل»