الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٢ - السبب في حبسه و قتل ابنيه
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح
و أمر اللّه يحدث كلّ ليلة [١]
فاحتمله أبو العبّاس [٢] و لم يبكّته بها.
أخبرني عمّي عن ابن شبّة عن يعقوب بن القاسم عن عمرو بن شهاب، و حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد عن يحيى بن الحسن عن الزّبير عن محمد بن الضّحّاك عن أبيه قالوا:
إن أبا العبّاس كتب إلى عبد اللّه بن الحسن في تغيّب ابنيه:
أريد حياته و يريد قتلي
عذيرك من خليلك من مراد [٣]
قال عمر بن شبّة: و إنما كتب بها إلى محمد، قال عمر بن شبّة: فبعثوا إلى عبد الرحمن بن مسعود مولى أبي حنين [٤]، فأجابه [٥]:
و كيف يريد ذاك و أنت منه
بمنزلة النّياط من الفؤاد
/ و كيف يريد ذاك و أنت منه
و زندك حين تقدح من زناد [٦]
و كيف يريد ذاك و أنت منه
و أنت لهاشم رأس و هاد
أخبرني عمر بن عبد اللّه بن شبّة عن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن الحسن بن زيد عن عبد اللّه بن الحسن قال:
بينا أنا في سمر أبي العباس، و كان إذا تثاءب أو ألقى المروحة من يده قمنا، فألقاها ليلة فقمنا، فأمسكني فلم يبق غيري، فأدخل يده تحت فراشه، و أخرج إضبارة كتب و قال: اقرأ يا أبا محمد، فقرأت فإذا كتاب من محمّد بن هشام بن عمرو التّغلبيّ يدعوه [٧] إلى نفسه، فلما قرأته قلت له: يا أمير المؤمنين، لك عهد اللّه و ميثاقه ألّا ترى منهما شيئا تكرهه ما كانا في الدنيا.
أخبرنا العتكيّ عن ابن شبّة عن محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد اللّه بن عبدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال:
لما استخلف أبو جعفر ألحّ في طلب محمّد و المسألة عنه، و عمّن يؤويه، فدعا بني هاشم رجلا رجلا، فسألهم عنه، فكلهم يقول: قد علم أمير المؤمنين أنك قد عرفته بطلب هذا الشأن قبل اليوم، فهو يخافك على نفسه، و لا يريد لك خلافا، و لا يحب لك معصية، إلّا الحسن/ بن زيد فإنه أخبره خبره [٨]، فقال: و اللّه ما آمن
[١] ف:
« أمر اللّه يطرق كل ليلة»
. [٢] يريد بقوله «فاحتمله أبو العباس» أي لم يؤاخذه بالتمثل بهذين البيتين اللذين يتطير منهما.
[٣] يشير أبو العباس بهذا البيت إلى أن ابني عبد اللّه بن الحسن يضمران له السوء مع إحسانه إليه و إليهما.
[٤] كذا في ف، و في مو «مولى أبي منصور».
[٥] ف «فأجاب عنها. و قال الزبير: أجابه عبد اللّه بن الحسن فقال».
[٦] في «المختار»:
«... حين يقدح في زناد»
. [٧] أي يدعو عبد اللّه بن الحسن ليخرج معه على الخليفة.
[٨] فإنه أخبره خبره، أي أخبر الحسن بن زيد الخليفة خبر محمد.