الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٥
الصفات لأنها تدخل في حدّ الصفة، لأنها تدلّ على ذات باعتبار معنى هو المقصود، و ذلك لأن الغرض من الصفة الفرق بين المشتركين في الاسم. و إنما يحصل الفرق بالمعاني القائمة بالذوات، و المعاني هي المصادر، و هذه الثلاثة هي المشتقة من المصادر، فهي التي توجد المعاني فيها.
و الرابع: المنسوب: كمكيّ، و كوفيّ. و هو في معنى اسم المفعول.
و الخامس: الوصف بذي التي بمعنى صاحب.
و السادس: الوصف بالمصدر: كرجل عدل، و هو سماعيّ.
و السابع: ما ورد من المسموع غيره: كمررت برجل أيّ رجل.
و الثامن: الوصف بالجملة.
ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى الوصف
قال في (البسيط): الأسماء في الوصف على أربعة أقسام:
ما يوصف و يوصف به: و هو اسم الإشارة و المعرّف بأل، و المضاف إلى واحد من المعارف، إذا كان متّصفا بالحدث.
و ما لا يوصف و لا يوصف به: و هو ثواني الكنى، و (اللّهم) عند سيبويه [١]، و ما أوغل من الاسم في شبه الحرف، كأيّن، و كم، و كيف، و المضمرات. و ما أحسن قول الشاعر: [السريع]
[٣٠٨]- أضمرت في القلب هوى شادن
مشتغل بالنحو لا ينصف
وصفت ما أضمرت يوما له
فقال لي: المضمر لا يوصف
و ما يوصف به: و هو الأعلام. و ما لا يوصف و يوصف به: و هو الجمل.
و قال ابن عصفور في (شرح الجمل): الأسماء تنقسم أربعة أقسام:
قسم لا ينعت و لا ينعت به، و هو اسم الشّرط، و اسم الاستفهام و المضمر و كلّ اسم متوغّل في البناء، و هو ما ليس بمعرب في الأصل، ما عدا الأسماء الموصولة و أسماء الإشارة.
و قسم: ينعت به، و لا ينعت: و هو ما لم يستعمل من الأسماء إلا تابعا، نحو:
[١] انظر الكتاب (٢/ ٢٢٥).
[٣٠٨] - البيتان لعلي بن داود القرشي الأسدي في بغية الوعاة (٢/ ١٦١).