الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٢
الثاني: أنّها و ما عملت فيه مصدر مثل أنّ الثقيلة.
الثالث: أنّ لها و لما عملت فيه موضعا من الإعراب، كالثقيلة.
الرابع: أنّ كلّ واحدة منهما تدخل على الجملة، انتهى.
و قال ابن النحاس في (التعليقة): أنّ الشديدة للحال، و أن الخفيفة تصلح للماضي و المستقبل.
ذكر ما افترق فيه (لا) و (إنّ)
قال ابن هشام [١]: تخالف لا إنّ من سبعة أوجه:
أحدها: أنّ (لا) لا تعمل إلا في النكرات.
الثاني: أنّ اسمها إذا لم يكن عاملا بني.
الثالث: أنّ ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها، نحو: لا رجل قائم، بما كان مرفوعا به قبل دخولها، لا بها. و هذا قول سيبويه [٢]، و خالفه الأخفش و الأكثرون، و لا خلاف أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا.
الرابع: أنّ خبرها لا يتقدّم على اسمها، و لو كان ظرفا أو مجرورا.
الخامس: أنه يجوز مراعاة محلّها مع اسمها قبل مضيّ الخبر و بعده فيجوز رفع النعت و المعطوف من نحو: لا رجل ظريف فيها، و لا رجل و امرأة فيها.
السادس: أنه يجوز إلغاؤها إذا تكرّرت.
السابع: أنه يكثر حذف خبرها إذا علم.
ذكر الفرق بين الإلغاء و التعليق
قال ابن إياز: معنى التعليق في باب ظنّ أن يتصدّر على الاسمين حرف يكون حاميا للفعل عن العمل في لفظ الاسمين دون العمل في موضعهما. و هذا حكم بين حكم الإلغاء- و هو إبطال العمل بالكلية- و بين حكم كمال العمل، فسمي ذلك تعليقا تشبيها بالمعلّقة، و هي التي ليست ممسكة و لا مطلّقة. قال ابن الخشّاب:
و لقد أجاد أهل الصناعة في وضع اللقب لهذا المعنى و استعارته له كلّ الإجادة.
و قال ابن يعيش في (شرح المفصّل) [٣]: التعليق ضرب من الإلغاء، لأنّه إبطال
[١] انظر مغني اللبيب (٢٦٢) .
[٢] انظر الكتاب (٢/ ٢٨٦).
[٣] انظر شرح المفصّل (٧/ ٨٦).