الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٦
باب الترخيم
قال المهلبي: [الرمل]
إنّ أسماء توالت عشره
لم ترخّم عند أهل المخبره
مبهم، ثمّت نعت بعده
و المضافان معا، و النكره
ثم شبه لمضاف خالص
و الثلاثيّ، و مندوب التره
يحتذيه مستغاث راحم
و إذا كانت جميعا مضمره
فائدة: أكثر الأسماء ترخيما: قال ابن فلاح في (المغني): قالوا: أكثر ما رخمت العرب ثلاثة أشياء و هي: حارث، و مالك، و عامر.
باب الاختصاص
قال ابن يعيش [١]: قد أجرت العرب أشياء اختصّوها على طريقة النداء، لاشتراكهما في الاختصاص، فاستعير لفظ أحدهما للآخر من حيث شاركه في الاختصاص، كما أجروا التسوية مجرى الاستفهام، إذ كانت التسوية موجودة في الاستفهام. و ذلك قولك: أزيد عندك أم عمرو، و أزيد أفضل أم خالد، فالشيئان اللذان تسأل عنهما قد استوى علمك فيهما ثم تقول: ما أبالي أقمت أم قعدت، و سواء عليّ أقمت أم قعدت، فأنت غير مستفهم، و إن كان بلفظ الاستفهام لتشاركهما في التسوية، لأن معنى قولك: لا أبالي أفعلت أم لم تفعل أي: هما مستويان في علمي، فكما جاءت التسوية بلفظ الاستفهام لاشتراكهما في معنى التسوية، كذلك جاء الاختصاص بلفظ النداء، لاشتراكهما في معنى الاختصاص، و إن لم يكن منادى، انتهى.
قاعدة: ما نصبته العرب في الاختصاص
قال ابن فلاح في (المغني): قال أبو عمرو: إن العرب إنما نصبت في الاختصاص أربعة أشياء و هي: معشر، و آل، و أهل، و بنو. و لا شكّ أن العرب قد نصبت في (الاختصاص) غيرها.
و عبارة ابن النحاس في (التعليقة): أكثر الأسماء دخولا في هذا الباب هذه الأربعة.
[١] انظر شرح المفصّل (٢/ ١٧).