الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩١
غير حيث، لمّا أبهمت لوقوعها على كلّ جهة احتاجت في زوال إبهامها إلى إضافتها لجملة كإذ، و إذا في الزمان.
ضابط: ما يكتسبه الاسم بالإضافة
قال ابن هشام في (المغني) [١]: الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة عشرة:
أحدها: التعريف: كغلام زيد.
الثاني: التخصيص: كغلام رجل.
الثالث: التخفيف: كضارب زيد.
الرابع: إزالة القبح أو التجوز: كمررت بالرجل الحسن الوجه، فإنّ الوجه إن رفع قبح الكلام، لخلوّ الصفة لفظا عن ضمير الموصوف، و إن نصب حصل التجوّز، بإجرائك الوصف القاصر مجرى المتعدّي.
الخامس: تذكير المؤنّث: نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ [الأعراف: ٥٦].
السادس: تأنيث المذكّر: نحو: قطعت بعض أصابعه [٢].
السابع: الظرفية نحو: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ [إبراهيم: ٢٥].
الثامن: المصدريّة: نحو: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧].
التاسع: وجوب الصدر: نحو: غلام من عندك، و صبيحة أيّ يوم سفرك.
العاشر: البناء في المبهم: نحو: غير، و مثل، و دون، و الزمن المبهم المضاف إلى إذ أو فعل مبنيّ.
و هذا الفصل أخذه ابن هشام من كتاب (نظم الفرائد و حصر الشرائد)، و قال المهلّبي في نظم ذلك: [الوافر]
خصال في الإضافة يكتسيها ال
مضاف من المضاف إليه عشر
بناء، ثم تذكير، و ظرف
و معنى الجنس، و التأنيث، تعرو
و تعريف، و تنكير، و شرط
و الاستفهام، و الحدث المقرّ
و ذكر في الشرح أنه أراد بالاستفهام مسألة (غلام من عندك؟). و بالحدث المصدرية. و بالجنس قولك: أيّ رجل يأتيني فله درهم. و بالشرط غلام من تضرب أضرب. و بالتنكير قولك: هذا زيد رجل، و هذا زيد الفقيه لا زيد الأمير، لأنك لم تضفه حتى سلبته التعريف في النية للاشتراك العارض في التسمية.
[١] انظر مغني اللبيب (٥٦٤) .
[٢] انظر الخصائص (٢/ ٤١٥).