الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٢
و هذه الثلاثة لم يذكرها ابن هشام، و ذكر بدلها: التخصيص، و التخفيف و إزالة القبح و التجوّز.
و لم يذكر المهلبيّ هذه الثلاثة. و مسألة اكتساب التنكير من الإضافة في غاية الحسن، و هي سلب تعريف العلميّة. و قد تقدّم تحقيق ذلك في أول الباب. و قلت أنا: [الوافر]
و يكتسب المضاف فخذ أمورا
أحلّتها الإضافة فوق عشر
فتعريف، و تخصيص، بناء
و تخفيف كضارب عبد عمرو
و ترك القبح و التجويز شرط
و الاستفهام فانتسبا لصدر
و تذكير، و تأنيث، و ظرف
و سلب للمعارف شبه نكر
و معنى الجنس و الحدث المعزّى
فخذ نظما يحاكي عقد درّ
و قال ابن هشام في (تذكرته): في اكتساب التأنيث قد بسط الناس هذا، فقالوا: إنه منحصر في أربعة أقسام:
قسم: المضاف بعض المؤنّث و هو مؤنث في المعنى، و تلفظ بالثاني و أنت تريده، نحو: قطعت بعض أصابعه. و: [الوافر]
[٣٠٦]- إذا بعض السّنين تعرّقتنا
[كفى الأيتام فقد أبي اليتيم]
و تلتقطه بعض السيّارة [يوسف: ١٠].
و قسم: هو بعض المؤنث، و تلفظه بالثاني و أنت تريده، إلا أنه ليس مؤنثا، و ذلك نحو [١]: [الطويل]
[و تشرق بالقول الذي قد أذعته]
شرقت صدر القناة [من الدم]
و قلنا: إنه غير مؤنّث، لأن صدر القناة ليس قناة، بخلاف بعض الأصابع، فإنه يكون أصابع.
و قسم: تلفظ بالثاني و أنت تريده إلا أنه لا بعض و لا مؤنث. نحو: اجتمعت أهل اليمامة [٢].
[٣٠٦] - الشاهد لجرير في ديوانه (ص ٢١٩)، و خزانة الأدب (٤/ ٢٢٠)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٥٦)، و الكتاب (١/ ٩٣)، و بلا نسبة في شرح المفصّل (٥/ ٩٦)، و لسان العرب (صوت) و (عرق)، و المقتضب (٤/ ١٩٨).
[١] مرّ الشاهد رقم (١٣٣) .
[٢] انظر الخصائص (١/ ٣٠٨).