الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥١
الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه، نحو: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ١- ٢].
الرابع: إعادته بمعناه، نحو: زيد جاءني أبو عبد اللّه، إذا كان كنية له.
الخامس: عموم يشمل المبتدأ، نحو: وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ، وَ أَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [الأعراف: ١٧٠].
السادس: أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه، أو بالعكس نحو: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [الحج:
٦٣]. [الطويل]
[٢٨١]- و إنسان عيني يحسر الماء تارة
فيبدو، و تارات يجمّ، فيغرق
السابع: العطف بالواو عند هشام [١] وحده، نحو: زيد قامت هند و أكرمها.
الثامن: شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخبر، نحو: زيد يقوم عمرو إن قام.
التاسع: (أل) النائبة عن الضمير في قول طائفة، نحو: فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤١] أي: مأواه.
العاشر: كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى، نحو: (هجّيرى أبي بكر لا إله إلا اللّه).
قاعدة [٢]: متى يمتنع تقديم الخبر و الفاعل
إذا كان الخبر معرفة كالمبتدأ لم يجز تقديم الخبر، لأنه مما يشكل و يلبس إذ كل واحد منهما يجوز أن يكون خبرا، و مخبرا عنه.
قال ابن يعيش: و نظير ذلك الفاعل و المفعول إذا كانا مما لا يظهر فيهما الإعراب، فإنه لا يجوز نحو: ضرب موسى عيسى.
قاعدة: ما هو الأولى بالحذف: المبتدأ أو الخبر
قال ابن إياز: إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ و كونه خبرا فأيّهما أولى؟
[٢٨١] - الشاهد لذي الرمّة في ديوانه (ص ٤٦٠)، و خزانة الأدب (١/ ١٩٢)، و الدرر (٢/ ١٧)، و المقاصد النحوية (١/ ٥٧٨)، و لكثير في المحتسب (١/ ١٥٠)، و بلا نسبة في أوضح المسالك (٣/ ٣٦٢)، و تذكرة النحاة (ص ٦٦٨)، و شرح الأشموني (١/ ٩٢)، و مجالس ثعلب (ص ٦١٢)، و مغني اللبيب (٢/ ٥٠١)، و المقرّب (١/ ٨٣)، و همع الهوامع (١/ ٩٨).
[١] هو هشام بن معاوية الضرير و قد ردّ عليه ابن هشام في المغني (٥٥٥) .
[٢] انظر شرح المفصّل (١/ ٩٩).