الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩
١٥- و (أنّ) تكون حرف تأكيد، و فعلا ماضيا من الأنين، و اسما مصدرا بمعنى الأنين.
١٦- و (ألا) تكون حرف استفتاح، و اسما بمعنى النعمة، و الجمع آلاء، و فعلا ماضيا بمعنى قصر و بمعنى استطاع.
١٧- و (إلى) تكون حرف جرّ، و اسما بمعنى النعمة، و فعل أمر للاثنين من و أل بمعنى لجأ، أو أمرا للواحد فيه نون التوكيد الخفيفة في الوقف. و ذكره ابن الدهان في (الغرّة).
١٨- و (خلا) تكون حرف استثناء، و فعلا ماضيا، و منه: وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [البقرة: ١٤] و اسما للرطب من الحشيش.
١٩- و (لات) تكون حرف نفي بمعنى ليس، و فعلا ماضيا بمعنى صرف، و اسما للصنم. و قد نظمت هذه الكلمات فقلت:
وردت في النّحو كلمات أتت
تارة حرفا و فعلا و سما
و هي: من و الهاء و الهمزة و هل
ربّ و النون و في أعني فما
علّ لمّا و بلى حاشا ألا
و على و الكاف فيما نظما
و خلا لات و ها فيما رووا
و إلى أنّ. فروّ الكلما
و قال الجمال السرّمرّي:
إذا طارح النّحويّ أيّة كلمة
هي اسم و فعل ثمّ حرف بلا مرا
فقل هي إن فكرت في شأنها: على
و في، ثم لمّا، ظاهر لمن افترى
غدت من عليه، قد علا قدر خالد
على قدر عمرو بالسّماحة في الورى
و قل: قد سمعت اللّفظ من في محمد
و في موعدي يا هند لو كان في الكرى
و لمّا رأى الزّيدان حالي تحوّلت
إلى شعث لمّا، فلمّا أخف عرا
مواردها تنبي بما قد ذكرته
و إن لم أصرّح بالدّليل محرّرا
ثم رأيت في تذكرة ابن مكتوم قال: ذكر الزين أحمد بن قطنة أحد من ينسب إلى النحو بمصر، و كنيته ابن حطة: أن حتى تكون حرفا و اسما لامرأة و أنشد: [الرجز]
[٢٦٤]- ما ذا ابتغت حتى إلى حلّ العرى
أحسبتني جئت من وادي القرى
و اسما لموضع بعمان قال: و قد ذكر ذلك ابن دريد في شعر له حيث قال:
[الطويل]
[٢٦٤] - الشاهد في حاشية العلامة يس الحمصي على شرح التصريح (٢/ ١٩).