الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨
الفاعل ضميرا متصلا، أو لا يكون في الكلام شيء مبيّن، أو يكون الفاعل مضافا إليه المصدر المقدّر بأن و الفعل، أو بأن التي خبرها فعل أو اسم مشتقّ منه.
٢- و قسم يلزم فيه تقديمه عليه، و هو أن يكون المفعول ضميرا متصلا، و الفاعل ظاهرا، أو يكون متصلا بالفاعل ضمير يعود على المفعول، أو على ما اتصل بالمفعول، أو يكون الفاعل ضميرا عائدا على ما اتصل بالمفعول، أو يكون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال أو المصدر المقدّر بأن و الفعل، أو بأنّ التي خبرها فعل، أو يكون الفاعل مقرونا بإلّا، أو في معنى المقرون بها.
٣- و قسم يجوز فيه التقديم و التأخير، و هو ما عدا ذلك.
ضابط: حذف الفاعل
قال ابن النحاس في (التعليقة): اعلم أنّ الفاعل يحذف في ثلاثة مواضع:
أحدها: إذا بني الفعل للمفعول، نحو: ضرب زيد. فهاهنا يحذف الفاعل.
و هو غير مراد.
و الثاني: في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا، يكون محذوفا و لا يكون مضمرا، لأن المصدر غير مشتقّ عند البصريّين، فلا يتحمّل ضميرا، بل يكون الفاعل محذوفا مرادا إليه نحو: يعجبني ضرب زيد، أو يعجبني شرب الماء.
و الثالث: إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى، و كقولك للجماعة، اضربوا القوم، و للمخاطبة: اشربي القوم، و منه نونا التوكيد، نحو: هل الزيدون يقومنّ، و هل تضربنّ يا هند؟
ضابط: أقسام المضمر و المظهر من جهة التقديم و التأخير
المضمر و المظهر من جهة التقديم و التأخير على أربعة أقسام:
أحدها: أن يكون الظاهر مقدّما على المضمر لفظا و رتبة، نحو: ضرب زيد غلامه.
و الثاني: أن يكون الظاهر مقدّما على المضمر لفظا دون رتبة. نحو: ضرب زيدا غلامه.
و الثالث: أن يكون الظاهر مقدّما على المضمر رتبة دون لفظ. نحو: ضرب غلامه زيد، فهذه الثالثة تجوز بالإجماع.
و الرابع: أن يكون الظاهر مؤخّرا لفظا و رتبة، نحو: ضرب غلامه زيدا، فهذا أكثر النحاة لا يجيزه لمخالفته باب المضمر، و منهم من أجازه.