الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦
أحدها: المضاف و المضاف إليه، فيهما أقوال: أصحّها أن الأول: هو المضاف و الثاني هو المضاف إليه، و هو قوله سيبويه [١]. و الثاني: عكسه، و الثالث: يجوز في كلّ منهما كلّ منهما.
ثانيها: البدل و المبدل منه و فيهما أقوال، أحدها: الإضافة، و الأصح هنا أن الأول المبدل منه و الثاني: البدل.
ثالثها: بدل الاشتمال. قال في (البسيط): و في تسميته بذلك أقوال، أحدها: لاشتمال الأول على الثاني، فإن زيدا مشتمل على علمه، و الثاني: لاشتمال الثاني على الأول، لأنه دائر بين التعلّق بالأول كأعجبني زيد غلامه، و الدخول في الأول كأعجبني زيد علمه و حسنه، و الثالث: أنه سمّي بذلك للقدر المشترك بينهما و هو عموم الملابسة و التعلّق إذ لا ينفك أحدهما عن ذلك.
فائدة: الإسناد أعم من الإخبار: قال أبو البقاء العكبري في (اللباب): الإسناد أعم من الإخبار، إذ كان يقع على الاستفهام و الأمر و غيرهما، و ليس الإخبار كذلك، بل هو مخصوص بما صح أن يقابل بالتصديق و التكذيب، فكل إخبار إسناد، و ليس كل إسناد إخبارا.
فائدة: ما يتعاقب على المفرد: قال ابن الدهان في (الغرّة): ثلاثة أشياء تتعاقب على المفرد و لا يوجد فيه منها اثنان، و هي: التنوين، و الألف و اللام و الإضافة.
قاعدة: الاتفاق و الاختلاف في كل خاصتي نوع
قال ابن القواس في (شرح الدرة): كل خاصّتي نوع إما أن يتفقا أو يختلفا فإن اتفقا امتنع اجتماعهما، كالألف و اللام و الإضافة في الاسم، و السين و سوف في الفعل.
و إن اختلفا، فإن تضادا لم يجتمعا، كالتنوين و الإضافة في الاسم و سوف و تاء التأنيث في الفعل. لأن سوف تقتضي المستقبل، و التاء تقتضي الماضي، و إن لم يتضادا جاز اجتماعهما، كالألف و اللام و التصغير، و قد و تاء التأنيث.
ضابط: الكلمات التي تأتي اسما و فعلا و حرفا
الكلمات التي تأتي اسما و فعلا و حرفا تتبعتها، فوصلت إلى ثماني عشرة كلمة، أشهرها:
[١] انظر الكتاب (٣/ ٤٥٩).