الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥
[٢٧٥]- و لقد أمرّ على اللّئيم يسبّني
[فمضيت ثمّت قلت: لا يعنيني]
صفة، لكونه لم يقصد مسمّى معهودا في الوجود.
الرابع: لتعريف الحضور كقولك: هذا الرجل، و هو يصحب اسم الإشارة.
و قياس يا أيها الرجل و ما شاكله أن يكون من تعريف الحضور. لوجود القصد إليه بالنداء.
الخامس: أن تكون بمعنى الذي، إذ اتصلت باسم فاعل، أو اسم مفعول.
السادس: أن تكون عوضا من تعريف الإضافة، نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه. فالقياس ألّا تجتمع الألف و اللام و الإضافة، إلا أن الإضافة لمّا لم تعرف احتيج إلى الألف و اللام لتجري صفة للمعرفة السابقة.
السابع: أن تكون زائدة في الأعلام [١].
الثامن: أن تكون تحسينية [٢]، و التعريف بغيرها، كلام الذي و التي.
التاسع: أن تكون للمح [٣].
قال: و اعلم أنّ أقوى تعريف اللام الحضور، ثم العهد، ثم الجنس. و قال المهلّبيّ:
[الطويل]
تعلّم فللتعريف ستّة أوجه
إذا لامه زيدت إلى أوّل الاسم
حضور، و تفخيم و جنس، و معهد
و معنى الّذي، ثمّ الزيادة في الرسم
فائدة- القول في فينة و ما يتعاقب عليه تعريفان: (فينة) اسم من أسماء الزمان معرفة. قال ابن يعيش [٤]: و هو معرفة علم، فلذلك لا ينصرف. تقول: لقيته فينة بعد فينة، أي: الحين بعد الحين. و حكى أبو زيد: الفينة بعد الفينة، بالألف و اللام، لهذا يكون مما اعتقب عليه تعريفان، أحدهما: بالألف و اللام، و الآخر: بالوضع و العلميّة.
و ليس كالحسن و العباس، لأنه ليس بصفة في الأصل، و مثله قولهم للشمس: إلاهة
[٢٧٥] - الشاهد لرجل من سلول في الدرر (١/ ٧٨)، و شرح التصريح (٢/ ١١)، و الكتاب (٣/ ٢٢)، و المقاصد النحوية (٤/ ٥٨)، و لشمرو بن عمرو الحنفي في الأصمعيات (ص ١٢٦)، و لعميرة ابن جابر الحنفي في حماسة البحتري (ص ١٧١)، و بلا نسبة في الأزهية (ص ٢٦٣)، و الأضداد (ص ١٣٢)، و أمالي ابن الحاجب (ص ٦٣١)، و جواهر الأدب (ص ٣٠٧)، و خزانة الأدب (١/ ٣٥٧)، و الخصائص (٢/ ٣٣٨)، و الدرر (٦/ ١٥٤)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٢١)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٨٤١)، و شرح ابن عقيل (ص ٤٧٥)، و الصاحبي في فقه اللغة (ص ٢١٩)، و مغني اللبيب (١/ ١٠٢)، و همع الهوامع (١/ ٩).
(١- ٢- ٣) انظر المغني (١/ ٥٢).
[٤] انظر شرح المفصّل (١/ ٣٩).