الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٧
ضابط: التصرف في الأسماء و الأفعال
قال أبو حيّان في (شرح التسهيل): التصرّف في الأسماء أن تستعمل بوجوه الإعراب، فيكون مبتدأ، و مفعولا، و يضاف إليه. و يقابله أن يقتصر فيه على بعض الإعراب كاقتصار (ايمن) على الابتداء و سبحان على المصدرية، و عندك على الظرف، و نحو ذلك.
و التصرف في الأفعال أن تختلف أبنية الفعل، لاختلاف زمانه، نحو: ضرب يضرب اضرب.
و قال الشلوبين في (شرح الجزولية) و الأعلم في (شرح الجمل): التصرّف و عدمه في عبارات يقال على ثلاثة معان:
١- فمرّة يقال: متصرّف و غير متصرّف، و يراد به اختلاف الأبنية لاختلاف الأزمنة و هو المختص بالأفعال.
٢- و مرّة يقال: متصرّف و غير متصرّف، و يراد به الظرف الذي يستعمل مفعولا فيه و غيره، و إذا أرادوا الظرف الذي لا يستعمل إلا منصوبا على أنه مفعول فيه خاصة، أو مخفوضا مع ذلك بمن خاصة، قالوا فيه: غير متصرّف.
٣- و مرة يقال: متصرف و غير متصرف، و يراد به أنه ما تتصرف ذاته و مادته على أبنية مختلفة، كضارب و قائم، و ما لا يكون كذلك كاسم الإشارة.
ضابط: المذكر و المؤنث من الظروف
قال ابن عصفور في (شرح الجمل): الظروف كلّها مذكّرة إلّا: قدّام و وراء، و هما شاذّان.
قاعدة: نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل
قال الفارسيّ في (التذكرة): نزلت عند بابه على زيد، جائز، لأنّ نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل، فكما يصحّ: ضرب غلامه زيد، كذلك يصحّ ما ذكرناه.
قال أبو الحسن عليّ بن المبارك البغدادي المعروف بابن الزاهدة رحمه اللّه تعالى:
[الطويل]
إذا اسم بمعنى الوقت يبنى لأنه
تضمّن معنى الشّرط موضعه النصب
و يعمل فيه النّصب معنى جوابه
و ما بعده في موضع الجرّ يا ندب
ضابط: ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من
قال الأندلسيّ: الظروف التي لا يدخل عليها من حروف الجرّ سوى (من) خمسة: عند، و مع، و قبل، و بعد، و لدى، انتهى.