الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٧
الواو ياء، و الضمة كسرة، فتصير من باب قاض و مشتر فتحذف الياء كما تحذف فيهما.
(فائدة) قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (تذكرته): وقفت على أبيات لبعض الفضلاء، فيما يدلّ على كون اللام ياء أو واوا في المعتلّ من الأفعال و الأسماء، و هي: [الطويل]
بعشر يبين القلب في الألف التي
عن الواو تبدو في الأخير أو الياء
بمستقبل الفعل الثلاثي، و أمره
و مصدره و الفعلتين أو الفاء
و عين له إن كانت الواو فيهما
و تثنية و الجمع خصّا بالاسماء
و عاشرها سير الإمالة في الذي
يشذ عن الأذهان عنصره النائي
أمثلة ذلك: يدعو، ادع، غزوا، دعوة، دعوة، وعى، وهى، هوى، غوى، فتيان، عصوان.
فائدة- الثلاثي أكثر الأبنية: قاله ابن دريد في (الجمهرة) [١]: و قال ابن جنّي في (الخصائص) [٢]: الثلاثيّ أكثرها استعمالا. و أعدلها تركيبا. و ذلك لأنه حرف يبتدأ به، و حرف يحشى به، و حرف يوقف عليه. قال: و ليس اعتدال الثلاثي لقلة حروفه حسب، فإنه لو كان كذلك كان الثنائي أكثر منه، و ليس كذلك. بل له و لشيء آخر، و هو حجز الحشو الذي هو عينه، بين فائه و لامه لتباينهما، و لتعادي حاليهما، لأن المبتدأ به لا يكون إلا متحرّكا، و الوقوف عليه لا يكون إلا ساكنا. فلما تنافرت حالاهما، وسّطوا العين حاجزا بينهما، لئلا يفجئوا الحسّ بضدّ ما كان آخذا فيه، و منصبّا إليه.
قاعدة: كيف ينطق بالحرف
قال في (البسيط): إذا قيل كيف تنطق بالحرف نظرت إن كان متحركا ألحقته هاء السكت فقلت في الباء من ضرب، به. و من يضرب، به. و من اضربي به. و إن كان ساكنا اجتلبت له همزة الوصل، فقلت في الباء من اضرب، اب.
ضابط: ما جاء على تفعال
رأيت بخطّ ابن القمّاح في مجموع له: قال: روى أبو الفضل محمد بن ناصر
[١] انظر الجمهرة (١/ ١٣).
[٢] انظر الخصائص (١/ ٥٥).