الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٤
باب التعجّب
قول البصريين في: أحسن بزيد! يلزم منه شذوذ من أوجه:
أحدها: استعمال أفعل للصيرورة قياسا، و ليس بقياس. و إنما قلنا ذلك لأن عندهم أنّ أفعل أصله أفعل بمعنى صار كذا [١].
الثاني: وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام.
الثالث: جعلهم الأمر بمعنى الخبر.
الرابع: حذف الفاعل في أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ [مريم: ٣٨]، نقلته من تعاليق ابن هشام.
باب أفعل التفضيل
قاعدة: صح فيه ما أفعله صح فيه أفعل به
قال ابن السرّاج في (الأصول): كلّ ما قلت فيه: ما أفعله قلت فيه أفعل به.
و هذا أفعل من هذا، و ما لم تقل فيه ما أفعله لم تقل فيه هذا أفعل من هذا، و لا أفعل به.
ضابط: استعمال أفعل التفضيل
قال ابن هشام في (تذكرته): قولهم إن أفعل التفضيل يستعمل مضافا و بأل و بمن يستثنى من استعماله بأل خير و شرّ. فإني لم أرهما استعملا بأل للتفضيل.
باب أسماء الأفعال
قال ابن هشام في (تذكرته): اعلم أنّ هاؤما، و هاؤم، نادر في العربية، لا نظير له، ألا ترى أن غيره من صه، و مه، لا يظهر فيه الضمير البتّة، و هو مع ندوره غير شاذّ في الاستعمال، ففي التنزيل: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [الحاقة: ١٩].
باب النعت
ضابط: جملة ما يوصف به
قال في (البسيط): جملة ما يوصف به ثمانية أشياء:
اسم الفاعل، و اسم المفعول، و الصفة المشبّهة. و هذه الثلاثة هي الأصل في
[١] انظر أوضح المسالك (٢/ ٢٧٣).