الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٣
باب الحال
تقسيم
الحال تنقسم باعتبارات:
آ- فتنقسم باعتبار انتقال معناها و لزومه إلى قسمين: منتقلة و هو الغالب.
و ملازمة، و ذلك واجب في ثلاث: الجامدة غير المؤوّلة بالمشتق، نحو: هذا مالك ذهبا، و المؤكّدة، نحو: وَلَّى مُدْبِراً [النمل: ١٠] و التي دلّ عاملها على تجدد صاحبها، نحو: وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [النساء: ٢٨].
ب- و تنقسم بحسب قصدها لذاتها و للتوطئة بها إلى قسمين: مقصودة، و هو الغالب. و موطّئة، و هي الجامدة الموصوفة، نحو: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [مريم:
١٧] فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا.
ج- و تنقسم بحسب الزمان إلى ثلاثة: مقارنة، و هو الغالب، و مقدّرة، و هي المستقبلة، نحو: فَادْخُلُوها خالِدِينَ [الزمر: ٧٣] و محكيّة و هي الماضية، نحو:
جاء زيد أمس راكبا.
د- و تنقسم بحسب التبيين و التوكيد إلى قسمين: مبيّنة، و هو الغالب، و تسمّى مؤسّسة أيضا، و مؤكّدة و هي التي يستفاد معناها بدونها، و هي ثلاثة:
١- مؤكّدة لعاملها، نحو: وَلَّى مُدْبِراً [النمل: ١٠].
٢- و مؤكّدة لصاحبها، نحو: جاء القوم طرّا.
٣- و مؤكّدة لمضمون الجملة، نحو: زيد أبوك عطوفا.
و مما يشكل قولهم: جاء زيد و الشمس طالعة [١]. فإن الجملة الاسمية حال مع أنها لا تنحلّ إلى مفرد يبيّن هيئة فاعل و لا مفعول، و لا هي مؤكّدة، فقال ابن جنّي تأويلها: جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه، يعني: فهي كالحال و النعت السببيّين، كمررت بالدار قائما سكانها، و برجل قائم غلمانه. و قال ابن عمرون: هي مؤوّلة بمنكّر، أو نحوه.
قاعدة: ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة
قال ابن يعيش [٢]: كلّ ما جاز أن يكون حالا يجوز أن يكون صفة للنكرة،
[١] انظر مغني اللبيب (٥٥٨) .
[٢] انظر شرح المفصّل (٢/ ٦٧).