الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٤
الضحّاك. فصار له دخول، و إن كان باشتراط فصل، بخلاف لا، فإنها لا تدخل بحال، انتهى.
باب الترخيم
مسألة: ترخيم الجملة
لا يجوز ترخيم الجملة عند الجمهور، و جوّزه بعضهم بحذف الثاني قياسا على النسب، فإنه يجوز بحذف الثاني.
قال ابن فلاح في (المغني): و الفرق على الأول أنّ الثقل الناشئ من اجتماع ياء النسبة معها لو لم يخفف بالحذف لأدّى إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، فلذلك حذف منها في النسب لقيام يائه مقام المحذوف. و أما الترخيم[٧] فإنما لم يجز لأنّ شرطه مع تأثير النداء البناء في المرخّم، و لم يوجد هنا، فلم يجز الترخيم. و لأنه أشبه بالمضاف و المضاف إليه في كون الأوّل عاملا في الثاني، فلم يجز ترخيمهما كالمضاف إليه.
باب العدد
مسألة: عدم إعراب مجموع المركبان في العدد
قال الأندلسيّ في (شرح المفصّل): فإن قلت الاسمان المركّبان في العدد يجريان مجرى الكلمة الواحدة، فهلّا أعرب مجموعهما كما أعرب معد يكرب و أخواته. قلنا: الفرق من وجهين:
أحدهما: أنّ الامتزاج هنا أشدّ، إذ كان أحد الاسمين منهما لم يكد يستعمل على انفراده. بل (حضرموت) مثلا في استعماله علما لهذه البلدة كدمشق مثلا و بغداد. فكما أنّ هذه معربة فكذلك حضرموت. و أمّا مركّبات الأعداد فالمفرد منها مستعمل بمعناه كخمسة إذا أردت بها هذا القدر. و كذلك العشرة، فالعاطف[٨] المتضمّن معتبر، و إذا اعتبر فقد تضمّن معناه، و ما تضمّن معنى الحرف فلا وجه لإعرابه.
و الثاني: أنّ العدد في الأصل موضوع على ألّا يعرب ما دام لما وضع له من تقدير الكميّات فقط، فإنّ حقه أن يكون كالأصوات ينطق بها ساكنة الأواخر و كحروف التهجي، و إنما يعرب عند التباسه بالمعدود.