الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٤
أحدها: أن تقع فاعلا، نحو: أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا [العنكبوت: ٥١].
الثاني: أن تقع نائبا عن الفاعل، نحو: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ [الجن: ١].
الثالث: أن تقع مفعولا لغير القول، نحو: وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ [الأنعام: ٨١].
الرابع: أن تقع في موضع رفع بالابتداء، نحو: وَ مِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً [فصلت: ٣٩].
الخامس: أن تقع في موضع خبر اسم معنى، نحو: اعتقادي أنك فاضل.
السادس: أن تقع مجرورة بالحرف، نحو: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ [الحج: ٦].
السابع: أن تقع مجرورة بالإضافة، نحو: مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات:
٢٣].
الثامن: أن تقع تابعة لشيء مما ذكر، نحو: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ [البقرة: ٤٧]، وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [الأنفال: ٧].
و يجوز الكسر و الفتح في ثلاثة مواضع:
أحدها: بعد (إذا) الفجائية، نحو: خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب.
الثاني: بعد (الفاء) الجزائية، نحو: مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ، فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنعام: ٥٤].
الثالث: إذا وقعت خبرا عن قول، و خبرها قول، و فاعل القولين واحد، نحو: أوّل قولي أني أحمد اللّه.
ضابط: إن المخففة
قال أبو حيّان: حال (إن) المخفّفة إذا عملت كحالها و هي مشدّدة، في جميع الأحكام، إلا في شيء واحد، و هو أنها لا تعمل في الضمير إلا ضرورة، بخلاف المشدّدة. تقول: إنّك قائم، و لا يجوز إنك قائم.
فائدة- إنّ و اللام أيهما أشد تأكيدا: قال السخاويّ في (شرح المفصّل): اختلفت النحاة في إنّ و اللام، أيّهما أشدّ تأكيدا فقال بعضهم: (إنّ) لتأثيرها في المعمول، و تغييرها لفظ الابتداء أشدّ تأكيدا و أقعد من اللام.
و قال آخرون: اللام أشدّ تأكيدا، لأنّه يتمحّض دخوله لذلك، و لا يكون له شبه بالفعل.