الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٠
نحن بما عندنا و أنت بما
عندك راض [و الرأي مختلف]
ضابط: المواضع التي يعطف فيها الخبر على المبتدأ
قال ابن الدهان في (الغرّة): المبتدأ لا يعطف عليه خبره بحرف البتّة إلا بالفاء في موضعين:
أحدهما: يلزمه الفاء، و الآخر: لا يلزمه الفاء. فأما الذي يلزمه الفاء ففي موضعين: أحدهما في بعض الخبر، و هو أن يكون المبتدأ شرطا جازما بالنيابة، و جزاؤه جملة اسمية، أو أمريّة، أو نهيية، نحو: من يأتني فله درهم وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ [المائدة: ٩٥]، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:
٣]، و الثاني قولهم: أما زيد فقائم.
و أما الذي يجوز دخول الفاء في خبره، و لا يلزم فالموصول و النكرة الموصوفة إذا كانت الصلة أو الصفة فعلا أو ظرفا، نحو: وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [الأحقاف: ٤٦]، و الذي يأتيني فله درهم وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما [النساء: ١٥] و كلّ رجل يأتيني فله درهم.
فائدة- الليلة الهلال: قال ابن مكتوم في (تذكرته): قال أبو الخصيب الفارسيّ- نحويّ من أصحاب المبرّد في كتاب النوادر له: اللّيلة الهلال [١]، ليس في الكلام شخص خبره ظرف من الزمان إلا هذا، و مثله قوله: [الرجز]
[٢٨٠]- أكلّ عام نعم تحوونه
[يلقحه قوم و تنتجونه]
انتهى.
ضابط
روابط الجملة بما هي خبر عنه عشرة:
الأول: الضمير و هو الأصل.
الثاني: الإشارة، نحو: وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الأعراف: ٢٦].
[١] انظر الكتاب (١/ ٤٨٥).
[٢٨٠] - الشاهد لقيس بن حصين في خزانة الأدب (١/ ٤٠٩)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ١١٩)، و لضبي من بني سعد في المقاصد النحوية (١/ ٥٢٩)، و لرجل ضبّي في الأغاني (١٦/ ٢٥٦)، و بلا نسبة في الكتاب (١/ ١٨٤)، و تخليص الشواهد (ص ١٩١)، و الردّ على النحاة (ص ١٢٠)، و لسان العرب (نعم)، و اللمع في العربية (ص ١١٣).