الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٥
باب لا
(فائدة) قال ابن يعيش [١]: نظير (لا) في اختصاصها بالنكرات، (ربّ)، و (كم)، لأنّ (ربّ) للتقليل، و (كم) للتكثير، و هذه معان الإبهام أولى بها.
فائدة- ما يشابه ما الكافة: في تعاليق ابن هشام: نظير (ما) في كفّها إنّ و أخواتها عن العمل اللام في: لا أبا لزيد، و لا غلامي لعمرو، في أنها هيّأت (لا) للعمل في المعارف. و لو لا وجودها لم يكن للا أن تعمل. فأما قوله: [الوافر]
[٢٩٤]- أ بالموت الّذي لا بدّ أنّي
ملاق- لا أباك- تخوّفيني
فإنه على نيتها. كما أنّ قوله: [البسيط]
[٢٩٥]- [كذاك أدّبت حتى صار من خلقي]
أنّي رأيت ملاك الشّيمة الأدب
على نيّة اللام المعلّقة، حذفت و أبقي حكمها.
ضابط: ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا
قال سيبويه [٢]: كلّ شيء حسن أن تعمل فيه (ربّ) حسن أن تعمل فيه (لا).
باب ظنّ و أخواتها
ضابط
قال ابن عصفور: لم يعلّق من الأفعال إلا أفعال القلوب، و هي: ظننت و علمت و نحوهما. و لم يعلّق من غير أفعال القلوب إلا انظر، و اسأل، قالوا: انظر من أبو زيد، و اسأل أبو من عمرو، و كأن الذي سوّغ ذلك فيهما كونهما سببين للعلم، و العلم من أفعال القلوب، فأجري السبب مجرى المسبّب.
[١] انظر شرح المفصّل (٢/ ١٠٣).
[٢٩٤] - الشاهد لأبي حية النميري في ديوانه (ص ١٧٧)، و خزانة الأدب (٤/ ١٠٠)، و الدرر (٢/ ٢١٩)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢١١)، و لسان العرب (خعل) و (أبي) و (فلا)، و بلا نسبة في الخصائص (١/ ٣٤٥)، و شرح التصريح (٢/ ٢٦)، و شرح شذور الذهب (ص ٤٢٤)، و شرح المفصّل (٢/ ١٠٥)، و اللامات (ص ١٠٣)، و المقتضب (٤/ ٣٧٥)، و المقرّب (١/ ١٩٧)، و المنصف (٢/ ٣٣٧)، و همع الهوامع (١/ ٣٣٧).
[٢٩٥] - الشاهد لبعض الفزاريين في خزانة الأدب (٩/ ١٣٩)، و الدرر (٢/ ٢٥٧)، و بلا نسبة في أوضح المسالك (٢/ ٦٥)، و تخليص الشواهد (ص ٤٤٩)، و شرح الأشموني (١/ ١٦٠)، و شرح التصريح (١/ ٢٥٨)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١١٤٦)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٢٤٩)، و شرح ابن عقيل (ص ٢٢١)، و المقاصد النحوية (٢/ ٤١١)، و المقرب (١/ ١١٧)، و همع الهوامع (١/ ١٥٣).
[٢] انظر الكتاب (٢/ ١٥٥).