الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٩
الخامس: العوض، نحو: تاء التأنيث في زنادقة، فإنها عوض من ياء زناديق، و لذلك لا يجتمعان.
السادس: لتكثير الكلمة، نحو: ألف قبعثرى، و نون كنهبل، و متى كانت الزيادة لغير التكثير كانت أولى من أن تكون للتكثير. و قال بعضهم: [الخفيف]
يعرف الأصل من مزيد الحروف
باشتقاق لها و بالتصريف
و لزوم و كثرة و نظير
و خروج منه، اصغ للتعريف
و بأن يلزم المزيد بناء
أو يري الحرف حرف معنى لطيف
و لفقد النظير أوسع باب
فتفطّن مخافة التحريف
فائدة- همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر: قال أبو حيّان في (شرح التسهيل):
اختلفوا في همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر. فقيل: زيدت أولا لأنها لائقة للتغيير بالقلب و الحذف و التسهيل، و موضع الابتداء معرّض لذلك، فكانت هنا مبتدأة.
و قيل: أصلها الألف لأنها من حروف الزيادة. و هذا موضع زيادة، لكن قلبت همزة لضرورة التحرك. إذ لا يبتدأ بساكن، و يلزم التسلسل. و اختلفوا في حركتها:
فقيل: أصلها الكسر لأنه في مقابلة ألف القطع، و هي مفتوحة. و قيل حركتها في الأصل الكسر على أصل التقاء الساكنين، و هذا الأصل يستصحبها إلا إن كان الساكن بعدها ضمة لازمة.
(فائدة) قال ياقوت في (معجم الأدباء): أنشدني علم الدين إبراهيم بن محمود بن سالم التكريتي. قال أنشدني القاضي زكريا بن يحيى بن القاسم بن المفرح التكريتي لنفسه في القطع و الوصل: [الرجز]
لألف الأمر ضروب تنحصر
في الفتح و الضمّ و أخرى تنكسر
فالفتح فيما كان من رباعي
نحو أجب يا زيد صوت الدّاعي
و الضمّ فيما ضمّ بعد الثاني
من فعله المستقبل الزّمان
و الكسر فيما منهما تخلّى
إن زاد عن أربعة، أو قلّا
قاعدة: حق همزة الوصل
حقّ همزة الوصل الدخول على الأفعال، و على الأسماء الجارية على تلك الأفعال. نحو: انطلق انطلاقا، و اقتدر اقتدارا، فأما الأسماء التي ليست بجارية على أفعالها، فألف الوصل غير داخلة عليها. إنما دخلت على أسماء قليلة و هي عشرة: