الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧
متصلة أو منفصلة، فالمتصلة الإضافة، و المنفصلة إما أن تكون جنسا و هو صفة اسم الإشارة، أو جملة و هي صلة الموصولات، فإنها تعرف بها.
و اللام في الذي و التي لتحسين اللفظ لا للتعريف، بدليل أن بقية الموصولات معارف، و هي عارية عن اللام. و إنما تعرف بالصلة لأن (الذي) توصل به إلى وصف المعارف بالجمل، و الصفة لا بدّ من كونها معلومة للمخاطب قياسا على سائر الصفات.
فائدة- تقسيم الاسم إلى مظهر و مضمر و مبهم: قال ابن الدهان في (الغرّة):
الأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مظهر، و مضمر، و مبهم. و المبهمات هي أسماء الإشارة و الموصولات.
و قال قوم: الأسماء تنقسم إلى مظهر، و مضمر، و لا مظهر و لا مضمر.
باب المضمر
قاعدة: المضمرات على صيغة واحدة
قال ابن يعيش [١]: أصل المضمرات أن تكون على صيغة واحدة في الرفع و النصب و الجرّ، كما كانت الأسماء الظاهرة على صيغة واحدة، و الإعراب في آخرها يبيّن أحوالها، و كما كانت الأسماء المبهمة المبنية على صيغة واحدة، و عواملها تدل على إعرابها و مواضعها.
قاعدة: أصل الضمير المنفصل للمرفوع
قال ابن يعيش: أصل الضمير المنفصل للمرفوع، لأنّ أوّل أحواله الابتداء و عامل الابتداء ليس بلفظ، فإذا أضمر فلا بدّ أن يكون ضميره منفصلا. و المنصوب و المجرور عاملهما لا يكون إلا لفظا، فإذا أضمر اتّصلا به، فصار المرفوع مختصا بالانفصال.
قاعدة: الضمير المجرور و المنصوب من واد واحد
قال ابن يعيش: الضمير المجرور و المنصوب من واد واحد، فلذا حمل عليه في التأكيد بالمرفوع المنفصل، تقول: مررت بك أنت، كما تقول: رأيتك أنت.
[١] انظر شرح المفصّل (٣/ ٤٣).