الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٠
قال: و ينبني على ذلك الخلاف في العامل فيها: فمن قال: إنها مضافة أعمل الجزاء، و لا بدّ، و من منع ذلك أعمل فيها فعل الشرط، كسائر الأدوات.
باب الاستثناء
مسألة: تقدم المستثنى
هل يجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه، و على العامل فيه إذا لم يتقدم، و توسّط بين جزأي كلام، نحو: القوم إلّا زيدا قاموا؟ فيه خلاف: قيل بالجواز و قيل:
بالمنع [١].
قال أبو حيّان: و هو مبنيّ على الخلاف في العامل في المستثنى: فمن قال: إنه ما تقدّم من فعل أو شبهه منعه، و من قال: إنه إلّا، أو نحوه، جوّزه.
مسألة: عود الاستثناء إذا وقع بعد جمل عطف بعضها على بعض
إذا ورد الاستثناء بعد جمل، عطف بعضها على بعض فهل يعود إلى الكلّ؟ فيه خلاف:
قيل: نعم، و قيل: لا. بل يختصّ بالجملة الأخيرة.
قال أبو حيّان [٢]: و الخلاف مبنيّ على الخلاف في العامل في المستثنى: فمن قال إنه إلّا أعاده إلى الكلّ. و من قال: إنه الفعل السابق، قال: إن اتحد العامل عاد إلى الكل. و إن اختلف فللأخيرة خاصة. إذ لا يمكن عمل العوامل المختلفة في مستثنى واحد.
باب حروف الجر
مسألة: تعلق الجار و المجرور و الظرف بالفعل الناقص
اختلف، هل يتعلّق الجارّ و المجرور و الظرف بالفعل الناقص؟ على قولين مبنيين على الخلاف في أنه هل يدلّ على الحدث أم لا؟ فمن قال: لا يدل على الحدث و هم المبرّد و الفارسي و ابن جنّي [٣] و الجرجانيّ و ابن برهان و الشلوبين منع ذلك، و من قال يدلّ عليه جوزه.
[١] انظر همع الهوامع (١/ ٢٢٦).
[٢] انظر همع الهوامع (١/ ٢٢٧).
[٣] انظر الخصائص (١/ ٤٠٠).